الصفحة 46 من 92

طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا )) الحديث يرويه عن قتيبة بن سعيد يرويه عن مالك عن نافع عن بن عمر أربعة رواة هذا من الرباعيات.

وأنزل أحاديثه: عشاري يرويه من طريق عشرة من الرواة حتى أن النسائي لما أخرج هذا الحديث قال وهذا أطول إسناد عرفه في الدنيا عشرة رواة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث (( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُلُثُ الْقُرْآنِ ) )وإسناده صحيح مع أنه طويل إلا أن كل رجاله ثقات وإسناده صحيح.

إذًا ترك العلو والرغبة في العلو التي كثيرًا ما تجعل بعض المتحدثين يتساهل في الرواية ورضي أن ينزل في رواياته كله من أجل انتقاء الرجال والتشدد في ذلك هذا مما يدل أيضًا على تحريه في الرواية وفي اختيار الرجال , وهذا يخالف في ذلك الإمام مسلم لعلكم أخذتم شيئًا في ذلك عند الكلام عن منهجه وقال الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر شيخ الدار قطني:"ومن يصبر على ما يصبر عليه النسائي كان عنده حديث ابن لهيعة ترجمة ترجمة فما حدث منها بشيء".

يقول الحافظ أبو طالب أحمد بن نصر - هو أحد الحفاظ من شيوخ الدار قطني - يقول: كان عند النسائي حديث ابن لهيعة كاملًا لم يفت النسائي، مع ذلك لم يخرج لابن لهيعة شيء أبدًا مع أن ابن لهيعة ليس كذابًا , ولا متروكًا. هو: مختلط , وكثيرًا من العلماء ميز بعض ما رواه عن فلان وفلان العباد لله وغيرهم فيقبل ويحسن أو يصححه , وما رواه سواهم من أحد علم عنه الاختلاط فحديثه ضعيف مع ذلك لم يرضى النسائي أن يخرج له أبدًا , وهذا طبعًا أمر صعب على النفس أن يتعنى أحد العلماء كالنسائي في جمع حديث راوي، وبعد ما يجتمع عنده حديث هذا الراوي من جميع الوجه.

كأنه علم أماته يتركه مركون , ولا يحدث بهذا العلم أحدًا حتى قالوا ما حدث بحديث ابن لهيعة لا في السنن ولا خارج السنن، وهذا أيضًا مما يدل على عظيم تشدده في الانتقاء، بل كان يروي النسائي حديثًا لابن لهيعة عن شيخه قتيبة بن سعيد، وقتيبة بن سعيد كثير من العلماء يصحح حديثه عن ابن لهيعة مع ذلك لم يرضى كتابة حديث ابن لهيعة أبدًا.

هذا هو الكلام الذي أحببنا نقله لكم من كلام الحافظ ابن حجر وعليه بعض التعليقات اليسيرة التي تبين انتقاء أو شدة انتقاء الإمام النسائي للرجال.

هذا كله أحكام للأئمة لهم وزنهم ولا شك لكن الإنسان إذا عرف أن هناك دراسة استقرائية جمعت كل الرواة الذين تكلم فيهم في النسائي يزداد يقينه بهذه المسألة، وهناك رسالة علمية رسالة ماجستير مقدمة إلى جامعة أم القرى، وكاتبها فضيلة الدكتور وصي الله محمد عباس هي رسالة للماجستير جمع فيها كل من تكلم فيه بالضعف أو بالجهالة أو بالترك بالمجتبي للنسائي عنوان الرسالة"الضعفاء والمجهولون والمتروكون في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت