يخرج بعض الأحاديث عن الراوي الضعيف ويقول هذا الحديث ضعيف هذا يعتمد عليه الشيخ وصي الله في نتائجه أما إذا أخرج النسائي الحديث وقال فيه فلان وهو ضعيف فهذا لم يعتني بإثباته في النتائج مع أن الأمر سيان، ونحن نحتاج إلى هذا كما نحتاج إلى ذاك إلا أن المؤلف الشيخ وصي الله أثبت الكلام للنسائي في أصل الرسالة ولكن في النتائج مل ذكر شيء مع أنه مهم جدًا إثبات كلامه على الأسانيد أو على الرواة عقب هذه الأحاديث.
الملاحظة الثانية: أن المجهولين الذين حكم عليهم الشيخ وصي الله بالجهالة بناءً على"تقريب التهذيب"للحافظ ابن حجر , وهذا الحكم فيه نظر الرواة الذين لم نجد فيهم لا جرحًا ولا تعديلًا وأخرج لهم النسائي في المجتبى , ولذلك يعل الأحاديث بهم، فهؤلاء لا يحق لنا أن نصفهم مجهولون لما لأننا اتفقنا نحن وأنتم إن شاء الله أو اتفقت أنا مع العلماء الذين نقلت كلامهم بوصف النسائي المجتبى بالصحة ومن شرط الصحة، وأول شروط الحديث الصحيح ثقة الرواة: العدالة والضبط؛ فإذا أخرج الإمام حديثًا وقال هذا حديث صحيح أول ما يقتضيه هذا الوصف والحكم ثقة الرواة، فكوني لم أقف أنا على حكم للأئمة على هذا الراوي مع تصحيح الإمام النسائي لحديثة لا يحق لي في هذه الحالة أن أقول عن هذا الراوي أنه مجهول، وإن قلت أنه مجهول، أقول: مجهولٌ عندي ثقة عند النسائي , وإذا قلت مجهول عندي ثقة عند النسائي فمعناه أن حكمي أنا ما له قيمة لأن في واحد عرفه ومن علم حجة على من لم يعلم النسائي يقول هو معروف عندي ووثقته كوني أنا ما عرفته أو ما وجدت فيه حكم هذا ليس دليلًا كافيًا لي لرد حكم النسائي.
إذًا غالب المجهولين أيضًا الذين ذكرهم الشيخ وصي الله سوف نخرج بأن غالبهم ثقات عند النسائي والنسائي متشدد كما رأيتم في الجرح والتعديل فسوف يكون توثيقه معتمد ولا شك؛ فكثير من هذه الإحصائية سوف نخرج أنها ليست داخلة معنا أصلًا , ولا يلام النسائي بذكره لأحاديث هؤلاء.
مع ذلك أعطيكم خلاصة الخلاصة خلاصة النتائج السابقة أقول أن خلاصة تلك الإحصائية مما قد يكون خلاف شرط النسائي باجتهاد الشيخ وصي الله بلغ عدده تسعة عشر رواية.
يعني: كل الأحاديث التي ممكن ينتقد بها النسائي الأحاديث التي أخرجها وهي ضعيفة ولم يتعقبها بالضعف تسعة عشر رواية من مجموع الكلام الذي ذكرناه آنفًا ولو قمت أنتم الآن بإحصائية لوجدتموها تسعة عشر رواية كما ذكرت لكم، وتسعة عشر رواية من ألوف الأحاديث لا شك أنها عدد يسير جدًا انتقد البخاري ومسلم بأكثر من ذلك من الدار قطني وغيره، إضافة إلى ذلك أن التسعة عشر رواية هذه ضعفها باجتهاد المؤلف الشيخ وصي الله يعارضه اجتهاد النسائي فمن حق العالم بعد ذلك أن يقول الحق