الصفحة 62 من 92

بسنة بسنتين، أكثر أقل، لكنه قبل هذه السنة قطعًا، وبذلك يكون قد رحل وعمره أقل من عشرين سنة، عمره أقل من ثمانية عشر سنة، فهو يشبه إمامنا السابق تقريبًا، الإمام النسائي الذي ابتدأ رحلته وله من العمر خمسة عشر عامًا.

خط رحلته: ذكرت بعض المدن التي زارها هذا الإمام، فذكر أنه دخل الري، والري هي قريبة من طِهران حاليًا مدينة قريبة من طهران عاصمة إيران حاليًا، كانت قديمًا الري هي المدينة المشهورة وطهران قرية بجوارها، الآن الري اندثرت ما عاد لها وجود وطهران هي التي أصبحت المدينة الكبيرة، فسمع بالري من محمد بن حميد الرازي، ومن أحمد بن بديل الرازي الكوفي قاضي الري، ثم رحل إلى نيسابور عاصمة خرسان الكبرى هي ومرو، فسمع بنيسابور بالإمام الكبير الشهير محمد بن يحيي الذهلي، وسمع بها أيضًا من أحمد بن الأزهر بن منيع ثم دخل مرو ثاني أكبر مدن خرسان فسمع بها من إسحاق بن منصور الكوسج تلميذ الإمام أحمد، وتلميذ إسحاق بن راهويه، وأحد من نقل الفقه عن هذين الإمامين، الإمام أحمد وابن راهويه، ثم دخل بغداد وسمع بها من أبي خيثمة زهير بن حرب، وهو من كبار النقاد وحفاظ الحديث في بغداد، وسمع بها من أحمد بن إبراهيم بن كثير الدورقي، ومن أحمد بن منصور الرمادي، ومن الحسن بن عَرَفة وغيرهم كثير في بغداد، وجال في بلدان العراق، فدخل الكوفة، وسمع بها من الحافظ الكبير أبي بكر بن أبي شيبة وأكثر عنه جدًا فهو أحد الشيوخ الذين ملأ كتابه"السنن"بمروياته، حتى اعتبر"المصنف"لابن أبي شيبة أحد أعظم المصادر التي رجع إليها ابن ماجه في كتابه"السنن"وأيضًا سمع بالكوفة من أبي كريب محمد بن العلاء وإسماعيل بن موسى الفزاري وغيرهم، ثم دخل قرينة الكوفة وهي البصرة، وسمع بها من محمد بن بشار بندار، ومحمد بن المثنى أبي موسى الزمن ودخل واسط، وهي مدينة بين الكوفة والبصرة وسمع بها من محمد بن سنان الواسطي وغيره، ثم رحل إلى الشام فسمع بدمشق من هشام بن عمار وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم، والعباس بن الوليد الخلال ودخل حمص فسمع بها من محمد بن المصفى، وهشام بن عبد الملك اليزني، ودخل طَرَسُوس التي هي كما ذكرنا لكم آخر مدن الشام من الناحية الشمالية الغربية، هي الآن ضمن جمهورية تركيا، كانت قديمًا ضمن الشام، فدخل طرسوس وسمع بها من زهير بن محمد بن قمير، ورحل للحج كما ذكرنا لكم فسمع بالمدينة من أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه القرشي، وأبو مصعب الزهري تلميذ مالك وأحد أشهر رواة"الموطأ"عن مالك، ودخل مكة بالطبع، وسمع بها من إبراهيم محمد بن عباس الشافعي، والزبير بن بكار قاضي مكة، ثم أيضًا توجه ناحية مصر، فسمع بمصر من تلميذ الشافعي المشهور ناقل كتابه"الأم"الربيع بن سليمان المرادي، ويونس بن عبد الأعلى، وحرملة بن يحيي، وأبي طاهر بن السرح، وغيرهم كثير في كثير من البلدان، فتكون رحلته قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت