ويقول عنه الإمام الرافعي في كتابه"التدوين في أخبار قزوين": إمام من أئمة المسلمين كبير متقن مقبول بالاتفاق.
وقال عنه الذهبي في"سير أعلام النبلاء": الحافظ الكبير الحجة المفسر حافظ قزوين في عصره إلى أن قال: كان حافظًا ناقدًا صادقًا واسع العلم.
فهذا بعض الثناء لهذا الإمام عليه رحمة الله، وتركت شيئًا كثيرًا من الثناء يعني لا أرى هناك داعي إلى الكلام عن هذه القضية، فهو إمام إنما نذكر الثناء عليه من باب تطيب المجلس ببعض الثناء عليه فقط.
وفاته:
توفي بـ"قزوين"بوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء الموافق اثنين وعشرين من رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائتين، فيكون عمره حين وفاته أربع وستسن سنة، وصلى عليه أخوه أبو بكر، ودفناه أخواه أبو بكر وأبو عبد الله وابنه عبد الله، فرحم الله هذا الإمام رحمة واسعة، وشَفَّع فيه محمد صلى الله عليه وسلم، فقد كان من كبار الأئمة الذين خدموا سنة النبي عليه الصلاة والسلام وأفنوا أعمارهم من أجلها، وهناك قصيدة في مرثيته طويلة اخترت منها بعض الآبيات يقول فيها الذي رثاه:
أيا قبر ابن ماجه غثت ... قطرًا ملثًا بالغداة وبالعشي
فقد حزت التقى والبر لما ... تضمنت البرية من البري
ألا يا عين جودي ثم جدي ... بدمع في البكاء على التقي
أبي عبد الإله أبي اليتامى ... أبي بر بهم حدب حفي
إلى أن يقول في آخرها:
أقول لمقلتي ألا ابكياه ... لفقدان لآثار النبي
ونشر مناقب كثرت وطابت ... لآل الله كالمسك الذكي
جج ... ج
ثم يلوم الأرض أنها جنت ودفنت هذا الإمام فيقول:
لأم الأرض ويل ما أجنت ... به لوذعي أحوذي
ج