ذلك السيوطي يناقش الموضوع ويقول الحديث منكر على كل حال هذا مثال من مناقشة السيوطي حتى تعرف أنه ليس كل ما ينقش فيه السيوطي ابن الجوزي كما أن ليس كل ما حكم عليه ابن الجوزي بالوضع يسلم له لكن في عدد من حكم عليهم ابن الجوزي بالموضوع أقل أحواله أن يكون منكر فلا يحتج به كما ذكرنا لكم.
انتهينا الآن من ذكر الإحصائيات التي ذكرت حول سنن ابن ماجه وأحاديثه باقي الكلام عن رجال سنن ابن ماجه.
سبق لنا من الكلام على أحاديثه ما تبين لنا به أن ابن ماجه ليس له شرط من جهة الصحة والضعف وأنه يخرج الصحيح والحسن والضعيف بل وشديد الضعف وذلك يعني أن رجاله أيضًا لم يلتزم فيهم أن يكونوا من المقبولين ويخرج للثقة وللصدوق وللضعيف وللكذاب ولغير ذلك بل ربما تخفف الإمام ابن ماجه في شرح كتابه طلبًا للعلو حتى يخرج أحاديث عالية وإذا عرفت أن الثلاثيات التي هي خمسة أحاديث فقط كلها بهذا الإسناد التالي يقول فيه ابن ماجه حدثنا جبارة بن الْمُغَلِّس عن كثير بن سليم عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة رواة جبارة وكثير وأنس - رضي الله عنه - أما جبارة فضعيف واتهمه الإمام يحيى ابن معين بالكذب، قال: كذاب. وهو أقل ما يقال فيه: شديد الغفلة. وشيخه أيضًا: كثير بن سليم مضعف ووصف بأنه منكر الحديث وبأنه واهي وبأنه متروك الحديث؛ فانظر كيف تخفف ابن ماجه في هذه الأحاديث الخمسة التي هي الثلاثيات الوحيدة عنده خمسة أحاديث من أجل العلو من أجل أن يكون عنده أحاديث يرويها ثلاثية , وقد جمع الدكتور سعدي الهاشمي الإحصائية التي ذكرناها لكم آنفًا الرواة الذين تكلم فيهم أبو رزعة وأخرج لهم ابن ماجه في كتابه ونشر هذه المقالة في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة فبلغ مجموع من انفرد ابن ماجه بالإخراج لهم وتكلم فيهم أبو زرعه مائة وخمسة وعشرين راوي والذين شارك ابن ماجة بالإخراج لهم أصحاب الأصول الخمسة مائة واثنان وسبعين راوي ويكون المجموع مائتين وسبعة وتسعين راوي.
أيضًا هناك رسالة علمية قامت بإحصائية للمتروكين - انتبهوا!! المتوركين فقط وليس كل الضعفاء - فقط الذين أخرج لهم ابن ماجه صاحب هذه الرسالة الأستاذ عبد الله مراد علي، وعنوان الرسالة"المتروكون الذين تفرد بهم ابن ماجه"فبلغ عددهم مائة وأربعة رواة وعدد رواياتهم ستة وسبعين ومائة رواية على حسب جهد المؤلف عبد الله مراد يقول أن ثماني وسبعين منها لها طرق أخرى صحيحة أو حسنة من المرويات واثنين وعشرين ضعيفة وستة وسبعين منكرة، شديدة الضعف أي ثمانية وتسعين رواية ضعيفة من رواية المتروكين الذين تفرد بالإخراج لهم ابن ماجه المقصود أن تعرف أن هناك مائة وأربعة من الرواة متروكين