التجمع والانفضاض، دون أن يكون لهم تأثير على صناعة القرار، بينما يترك المجال لتيارات فكرية شتى هي التي تتحكم في تسيير دفة الحكم وهي التي تُشَّرع للناس ما يتحاكمون به وإليه.
ومن هنا تنبع أهمية التخطيط لإدارة صراع التغيير، لأن التخطيط يحافظ على المسيرة من الانحراف عن بلوغ غاياتها أو التقهقر دون تحقيق أهدافها، ولأن التخطيط المتوازن لإدارة الصراع يمتلك ناصية المبادرة والمرونة متى استجد طارئ أو أزمة بحيث يتعامل معها دون أن يؤثر ذلك في قوة الدفع التي تسير بها.
وسنتناول في حديثنا عن التخطيط بعض أنواعه التي نحتاجها في صراعنا مع الأنظمة الحاكمة، وهذا ليس للحصر بل للتمثيل:
-التخطيط لإدارة الصراع.
-التخطيط لتحديد نوعية الصراع.
-التخطيط لتحديد القوة المطلوبة لتحقيق الهدف وإحداث التغيير.
-التخطيط الإعلامي.
-التخطيط لملء الفراغ.
وقبل أن أشرع فيما نويت الحديث عنه، أحب التذكير أن هذا جهد بشري يعتريه الخطأ والصواب، وأنه محاولة من العبد الفقير إلى توجيه الأنظار إلى آفاق يمكننا من خلالها خدمة ديننا والتمكين له، وإن شاء الله ستكون هنالك إشارة إلى المراجع التي أخذ منها بعض فقرات وأفكار هذه الحلقات حتى تعم الفائدة، مع التنبيه إلى أن بعض هذه المراجع يحتاج لعملية غربلة شرعية؛ لأن ما فيه من مفاهيم يتصادم مع أصول عقدية عندنا والله الموفق، وفي هذه الحلقة نتناول بإذن الله تعالى التخطيط لإدارة الصراع.
التخطيط لإدارة الصراع