فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 80

نستخلص من هذا النص طائفة من النتائج المهمة بالنسبة لموضوع الندوة.

أولًا - إقرار الإمام بالوضع اللغوي الأول ثم اقراره بالنقل منه إلى الاستعمال المجازي. د

ثانيًا - إقراره بتقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز.

ثالثًا - إقراره بالقرائن المجازية وأثرها في تبيين ما هو مجاز مما هو حقيقة.

رابعًا - ثم إقراره بالمجاز جملة وتقصيلًا وعزوه الخلاف بين مجوزي المجاز ومانعيه في اللغة أو في القرآن إلى الخلاف اللفظي.

وهذه الأمور جميعًا كانت موضع إنكار فيما كتبه في كتاب الإيمان.

ونتساءل: هل يعتبر هذت رجوعًا من الإمام عما كتبه هناك أم ما كتبه هناك رجوع عما كتبه هنا؟ هذا التساؤل كان من الممكن الإجابة عليه لو كنا نعلم السابق واللاحق من تأليفه. مع ملاحظة أن ما سيأتي يرجح الرجوع عما سجله يرجح الرجوع عما سجله في كتاب الإيمان.

والذي يفهم جليًا من هذا النص أن الإمام ابن تيمية من مجوزي المجاز في اللغة وفي القرآن. وأن ما ذكره في آية العنكبوت هو مناقشة في مثال لا في مبدأ.

نص ثان ورود المجاز عند الإمام: -

وقد ورد المجاز في حر كلام الإمام في نص ثان قال فيه بالحرف"ولم ينطق بهذا - يعني المجاز - أحد من السلف والأئمة، ولم يعرف لفظ المجاز في كلام أحد من الأئمة إلا في كلام الإمام أحمد - يعني - شيخ المذاهب - فإنه قال في الرد على الزنادقة والجهمية هذا من مجاز اللغة. وأول من قال ذلك مطلقًا ابو عبيدة في كتابه الذي صنفه في مجاز القرآن. ثم إن هذا كان عند الأوليين مما يجوز في اللغة ويسوغ، فهم مشتق عندهم من الجواز كما يقول الفقهاء عقد لازم وجائز، وكثير من المتأخرين جعله من الجواز الذي هو العبور من معنى الحقيقة إلى معنى المجاز ثم إنه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت