فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 80

موقف الإمام ابن قيم الجوزية من المجاز مثل موقف شيخه الإمام ابن تيمية، والتشابه بين موقفيهما يكاد يبلغ حد المماثلة التامة في كل الوجوه.

فقد أنكر ابن القيم المجاز بشدة في كتابه"الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"وحشد أكثر من خمسين وجهًا لإنكار المجاز. كما أنكره شيخه الإمام ابن تيمية في كتابه"الإيمان"وبذل جهدًا جدليًا نظريًا بالغ المدى في إنكاره كما كتب فصلًا ضافيًا في قسم أصول الفقه ردد فيه ما قاله في كتابه"الإيمان".

والإمام الشيخ أقر بالمجاز تأولًا وتصريحًا في مواضع متعددة من مؤلفاته الأخرى كما تقدم.

وكذلك الإمام التلميذ أقر بالمجاز تأويلًا وتصريحًا في مواضع مختلفة من مؤلفاته الأخرى كما سيأتي ومعنى هذا أن لابن القيم مذهبين في المجاز، مذهبًا متعارفًا مشهورًا هو الإنكار، ومذهبًا غير مشهور وهو الإقرار.

وكانت أدلتنا على إقرار الإمام ابن تيمية بالمجاز ثلاثة:

الأول - تأويلات مجازية نقلها عن بعض السلف ثم ارتضاها مذهبًا له في نصوص قرآنية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت