فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 80

1-إن سلف الأمة لم يقولوا به، ولم يقسموا الكلام صراحة إلى حقيقة ومجاز إلا عبارة وردت عن الإمام أحمد إمام المذهب الحنبلي قال فيها"هذا من مجاز اللغة"توجيهًا لما ورد في القرآن من"إنَّا ونحن"حديثًا عن نفسه، وقد فسرها الإمام ابن تيمية تفسيرًا يُبْعِدها عن المجاز.

2-إنكار أن يكون للغة وضع أول تفرع عنه المجاز باستعمال اللفظ في غير ما وضع له أولًا كما يقول المجازيون.

3-إنكار التجريد والإطلاق في التراكيب اللغوية، بل هي دائمًا مقيدة بأي نوع من القيود، وهدفه من هذا وأد فكرة المجاز؛ لأن المجازيين يقولون ان التركيب المطلق الخالي من التقييد بالقرائن المجازية حقيقة لغوية، أما المقيد بتلك القرائن فهو مجاز.

4-إن المجاز نشأ وترعرع في بيئات المعتزلة والجهمية ومن وافقهم.

5-مناقشة النصوص التي استدل بها مجوزو المجاز وإخراجها من المجاز.

هذه الدعائم هي التي أدار عليها الإمام الحديث عن نفي المجاز لا في القرآن وحده، ولكن فيه وفي اللغة بوجه عام ومن يقرأ ما كتبه في الإيمان يجزم بأن الإمام ابن تيمية ليس له في المجاز مذهب سوى الإنكار القاطع.

وقد شاع هذا عن هذا الإمام الجليل، وصار مذهبًا يتميك به كثيرًا من أهل العلم، وإلى عهدٍ قريب كنا ممن يسلم بأن الإمام ينكر المجاو إنكارًا قاطعًا، وأن تلميذه البار العلامة ابن قيم الجوزية ليس له موقف من المجاز إلا موقف شيخه الإمام وأن ما كتبه ابن القيم في كتابه: الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، هو امتداد لما كتبه الإمام - رضي الله عنهما - ومقصد الكتابين واحد:

هو إنكار المجاز في اللغة وفي القرآن الكريم. ولا موقف لهما سواه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت