وقد سمعت بعض الأشرطة التي قد سجلت فيها بعض الأناشيد التي يسمونها الأناشيد الإسلامية فإذا هي تشبه الأغاني الموسيقية. وفي أول سماعي لما هو مسجل في الشريط حسبت أنه غناء فأنكرت على صاحب الشريط فقال: إنه ليس بغناء، وإنما هو من الأناشيد التي تسمى بالأناشيد الإسلامية، فقلت: لقد أخطأ المنشدون لها بألحان الغناء، وأخطأ من سجلها، وأخطأ من سماها بالأناشيد الإسلامية إذ لا فرق بينها وبين الأغاني الموسيقية في صفة الأداء والتلحين والتطريب الذي يستفز المنشدين والسامعين، وإنه لينطبق على المنشدين للأناشيد بالتغني والتلحين والتطريب قول الشاعر في إنكاره على الذين يستحلون شرب النبيذ المسكر ويقولون إنه نبيذ وليس بخمر فقال الشاعر في الرد عليهم:
فإن لا يكنها أو تكنه فإنه
أخوها غذته أمه بلبانها
وهكذا يقال في الأناشيد الملحنة بألحان الغناء، إن لا تكن غناء فإنها أخته وشقيقته فيجب اجتنابها كما يجب اجتناب الغناء.