الصفحة 10 من 10

9)يجب اتباع النص الشرعي، وإن غاب عن المسلم؛ وجه المصلحة منه:

قال رحمه الله: (الواجب على الخلق؛ اتباع الكتاب والسنة، وإن لم يدركوا ما في ذلك من المصلحة والمفسدة) [الاقتضاء: ص227] .

بما تقدم نكون قد أوضحنا معنى"قاعدته العامة"، وانه لم يترك حبلها على غاربه، وإنما قرر ضوابط وقيود تخضع لها ويُعمل بها على وفقها [1] ... وبالتالي؛ هو بريء مما ينسبه إليه المعطلون للأوامر، المنتهكون للمحرمات - حتى ولو بلغت تلك المحرمات درجة الكفر الأكبر المخرج من الملة - تحت دعوى تحصيل"المصالح"ودفع"المفاسد".

وفي الختام ...

نُذكر المغرر بهم من أتباع المحتجين بهذه الشبهة الشيطانية، بقول الصحابي الجليل رافع بن خديج رضي الله عنه: (نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان نافعًا لنا، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا) [2] .

والله أعلم وأحكم

وصلى الله وسلم على نبيه وآله وصحبه وسلم

بقلم؛ صادق الكرخي

6/ 11/1427 هـ

(1) وكذلك كل فقيه يستدل المخالفون بأقواله في هذه المسألة، لا بد وأن يكون عنده من القيود والضوابط، التي تجعل من احتجاجهم بأقواله في التنظير لعبثهم بالشريعة؛ افتراءً عليه، وتقويلا له ما لم يقل ولم يخطر على باله يومًا ... اللهم إلا أن يكون زنديقًا يتزي بزي أهل العلم وهو يرى أن نصوص الشرع غير ملزمة!

(2) رواه الطبراني في"المعجم الكبير"، برقم: 4161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت