الصفحة 8 من 10

4)اعتقاد ان المفاسد المتوقعة نتيجة لتطبيق نصوص الشرع أكبر من المصالح الحاصلة، هو مذهب الجهمية:

قال رحمه الله: (مذهب جمهور المسلمين من السلف والخلف؛ أن ما أمر الله به لا بد أن تكون مصلحته راجحة، ومنفعته راجحة، وأما ما كانت مضرته راجحة؛ فإن الله لا يأمر به، وأما جهم ومن وافقه من الجبرية؛ فيقولون: إن الله قد يأمر بما ليس فيه منفعة ولا مصلحة البتة، بل يكون ضررا محضا إذا فعله المأمور به، وقد وافقهم على ذلك طائفة من متأخري أتباع الأئمة ممن سلك مسلك المتكلمين - أبي الحسن الأشعري وغيره - في مسائل القدر، فنصر مذهب جهم والجبرية) [المجموع: ج16/ص165] .

5)معظم الأعمال - ومن ضمنها ما أمر به الشرع - لا تخلو من"مفسدة":

قال رحمه الله: (المصلحة المحضة؛ نادرة، فأكثر الحوادث فيها ما يسوء ويسر، فيشتمل الفعل؛ على ما ينفع ويُحب ويُراد ويُطلب، وعلى ما يضر ويُبغض ويُكره ويُدفع) [المجموع: ج19/ص298] .

6)تجويز تحليل الحرام وتحريم الحلال، بناء على ما يراه المرء"مصلحة"أو"مفسدة"؛ هو دين النصارى:

قال رحمه الله: (تقول النصارى؛ من أن المسيح سوغ لعلمائهم أن يحرموا ما رأوا تحريمه مصلحة، ويحلوا ما رأوا تحليله مصلحة، وليس هذا دين المسلمين، ولا كان الصحابة يسوغون ذلك لأنفسهم، ومن اعتقد في الصحابة أنهم كانوا يستحلون ذلك، فإنه يستتاب كما يستتاب أمثاله) [المجموع: ج33/ص94] .

7)المصالح المرجوة من القيام بفريضة الجهاد؛ راجحة على المفاسد المتوقعة منه:

قال رحمه الله: (الجهاد وإنفاق الأموال؛ قد تكون مضرة، لكن لما كانت مصلحته راجحة على مفسدته؛ أمر به الشارع) [المجموع: ج1/ص265] .

وقال: (الجهاد؛ هو دفع فتنة الكفر، فيحصل فيها من المضرة ما هو دونها) [المجموع: ج20/ص52] .

وقال: (الشريعة تأمر بالمصالح الخالصة والراجحة، كالإيمان والجهاد، فإن الإيمان مصلحة محضة، والجهاد - وإن كان فيه قتل النفوس - فمصلحته راجحة، وفتنة الكفر أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت