الصفحة 188 من 708

""""""صفحة رقم 193""""""

هذا المبلغ ، فالإشارة إلى المبلغ المدعى به الثابت في الذمة وهو نقد والمأخوذ غير المشار إليه فلم يقع أخذ المحلوف عليه فلا يقع الطلاق إلا أن يريد بالأخذ مطلق الإستيفاء فيقع حينئذ عملا بنيته ، الثاني العود بعد النقلة فإن لم يقع الطلاق وهو في صورة الإطلاق فواضح ، وإن وقع وهو في صورة قصد مطلق الإستيفاء فالحلف قد وقع على السكنى من غير تقييد فيحنث بالسكنى في أي وقت كان .

مسألة: رجل حلف بالطلاق أنه متى غاب عن زوجته عشرة أيام بلا نفقة كانت طالقًا ، ثم بعد ذلك جاء أبوها وأخذها من منزل الزوج بغير أذنه وسافر بها إلى قطر آخر فجاء الزوج إلى منزلة وسأل عن زوجته فأخبر بما وقع فتخلف الرجل عن السفر إليهم مدة تزيد على عشرة أيام فهل يقع عليه الطلاق أم لا ؟ .

الجواب: لا يقع عليه الطلاق والحالة هذه لأمرين . أحدهما أنها لاتستحق نفقة في هذه الحالة فينزل قوله بلا نفقة على النفقة الواجبة أو ما يقوم مقامها ، والثاني أنه لم تحصل الغيبة عشرة أيام من جهته وإنما حصلت من جهتها ، ونظير هذه المسألة من المنقول من حلف لا يفارق غريمه حتى يستوفي منه ففارقه الغريم وهو واقف لم يتبعه لم يحنث سواء أمكنه أتباعه أم لا لأن المفارقة لم تحصل من جهته .

مسألة: رجل حلف بالطلاق إني أجود من فلان فهل عليه البينة بذلك ؟ ورجل حلف أن هذا الشاش لغيره الذي على رأس زيد لعمرو وأشار إليه فظهر أن الشاش لغيره وكان الحالف عهد شاش عمرو على زيد فهل يغلب جانب الإشارة على الظن ويقع عليه الطلاق أولا ؟ ورجل أكره زيدًا على طلاق زوجته في مجلسه بطلقة فلم يوقعها في مجلسه ثم أنه خرج في الترسيم وخلع زوجته بطلقة على عوض معلوم فهل يعد ذلك أكراهًا ولا يحنث أم يقع عليه بصريح الخلع طلقة بائنة ؟ وما هو الأجود هل الأفضل دينًا أو النسب أو الأكرام ؟ .

الجواب: الأحوال ثلاثة: تارة يعرف الناس أن الحالف أجود أي أدين من الآخر فلا حنث . وتارة يعرفون أن الآخر أدين منه فيحنث . وتارة لا يعلم ذلك لكونهما متقاربين في الدين أو النحس ولا يعلم أيهما أميز فلا حنث للشك ، ومسألة الشاش يقع فيها الطلاق عندي ولي في ذلك مؤلف ، ومسألة الخالع يقع فيها الطلاق لأنه خالف ما أكره عليه .

مسألة: رجل اشترى خرقة جوخ فقطع بعض الثمن للبائع فقال البائع: علي الطلاق ما يلبسها إلا أنا أي الخرقة المذكورة ولا نية للحالف أصلًا ، ثم أتفق هو والمشتري على أن يفصل الخرقة المذكورة ويخيطها ، فلما فصلت وخيطت جيء بها وعلق فيها ما خرج منها مما لا بد من إخراجه عند الخياطة من قوارة وما يقطع من الذيل وغيره للإصلاح ولبسها البائع ثم نزعها وقلع منها ما علقه فيها من القوارة وغيرها ثم دفعها للمشتري فلبسها هو وغيره ، فهل اليمين تعلقت بحمله هذه الخرقة حتى لا يحنث الحالف بلبس غيره لها بعد إزالة ما ذكر ، أو يحمل اليمين على خلاف القوارة وغيرها فلا يتعلق به اليمين كما في مسألة فتات الخبز عند الإمام وغيره ، وكما هو ظاهر كلام الروضة أذا حلف لا يلبس هذا الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت