فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 194""""""
فخيطه قميصًا أو قباء أو جبة أو سراويل أو جعل الخف نعلًا حنث بالمتخذ منه حتى يحنث البائع بلبسها بعد إزالة ما ذكر ؟ .
الجواب: يحنث الحالف والحالة هذه كما هو مقتضي صيغة الحصر حيث حلف لا يلبسها إلا هو ، ولا يفيد في دفع الحنث إزالة ما ذهب بالتفصيل من قوارة وقصاصة لأن العرف قاض بإزالة ذلك في حال التفصيل ليحصل اللبس المعتاد في مثلها ، وهذا مما لا شبهة فيه ولا وقفة ، وليس كما لو حلف لا يأكل الرغيف فأكله إلا لقمة كما لا يخفى على من له أدنى ممارسة والله أعلم .
مسألة: رجل قال لزوجاته الأربع: أحدى زوجاتي طالق وكرر ذلك يقع عليه بكل مرة طلقة وعند قوله: لهن أحدى هؤلاء طالق وكرر ذلك لا يقع عليه غير واحدة ولا يقع بالتكرار شيء ، والحال أنه لم يكن في الموضعين إرادة إنشاء أو إخبار فما هو المعنى المقتضى لوقوع الطلاق عند التكرار في الأولى دون الثانية ؟ وهل الحكم في العتق كالحكم في الطلاق في هاتين الصورتين أم يفرق بينهما ؟ .
الجواب: [ هذه ] المسألة لا وجود لها في الشرحين ولا في الروضة ولا في شروح المتأخرين لا حكمًا ولا تصويرًا . والذي تقتضيه القواعد إستواء الصورتين وأنه إن قصدفيهما الإتحاد لم تطلق غير امرأة واحدة أو التعدد وقع بحسب ما عدد ، وإن أطلق فالذي يظهر أنه لا يقع إلا على واحدة هذا بحسب من يقع عليه الطلاق ، وأما عدد الطلقات فمرتبة ثانية فإن قصد التأكيد فواحدة أو الإستئناف أو أطلق فثلاث في صورتي ما إذا لم يقصد إلا امرأة واحدة بلا شك أو أطلق فيما يحثناه ولم نره منقولًا والله أعلم .
مسألة: رجل قال لأجنبية: أنت طالق وزوجتي كذلك هل تطلق زوجته ؟ .
الجواب: ذكر الرافعي أنه لو قال نساء العالمين طوالق وأنت يا زوجتي لا تطلق زوجته لأنه عطف على نسوة لم يطلقن ، وكذا لو قال: كل أمرأة أتزوجها فهي طالق وأنت يا أم أولادي لا تطلق زوجته ، قال الأسنوي في التمهيد: ويؤخذ من ذلك أن العطف على الباطل باطل حتى إذا أشار إلى أجنبية فقال: طلقت هذه وزوجتي لا تطلق زوجته انتهى .
فقد يقف الواقف على هذا النقل فيظن أنه الصورة المسئول عنها فيبادر إلى الجواب بعدم الوقوع وليس كذلك ، فإن الصورة التي ذكرها الرافعي والتي ذكرها الأسنوي في العطف خاصة وهو أن يقتصر على قوله: وأنت يا زوجتي ، أو قوله: وزوجتي ، وأما الصورة التي في السؤال فليست عطفًا بل جملة مستقلة من مبتدأ وخبر حيث ضم إليها قوله كذلك أي طالق ، فالذي يقال في هذه الصورة أنها صيغة كناية إن نوى طلاقها بذلك طلقت وإلا فلا ، كما هو المنقول فيما لو طلق هو أو رجل أمرأته ثم قال لزوجته: أنت كهي ، فإن نوى طلقت وإلا فلا ، وكذا لو قال لزوجته: أنت طالق عشرًا ، فقالت: يكفيني واحدة ، فقال الباقي لضرتك ، فإنه إن نوى وقع على الضرة طلقتان وإلا فلا ، فقوله في صورة السؤال وزوجتي كذلك كقوله أنت كهي ، وكقوله الباقي لضرتك ، ويؤيد هذا التخريج من أصله ما