فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 464

بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم قال أبو القاسم علي بن جعفر السعدي عرف بابن القطاع

الحمد لله ذي العزة والسلطان والقدرة والبرهان المعروف بالإحسان الموصوف بالجود والامتنان المحمود بكل لسان ذي الجلال والحول والأفضال والطول الذي من علينا بالدين الحنيفي الصحيح والبيان العربي الفصيح الذي فضله على لغات جميع الملل وشرفه على كلام سائر النحل وكمله بمحمد أفضل الرسل وأعلى لغته على جميع اللغات وأنزل بها كلامه الذي هو صفة من الصفات بالآيات والمعجزات التي يتحدى بها إلى يوم الميقات أنزله على نبيه سيد المرسلين وأفضل العالمين فصدع بآياته وقمع بمعجزاته حتى استقام الدين وانتشر وعلا الحق وظهر وولى الباطل ودحر فصلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الطاهرين وأزواجه أمهات المؤمنين ما ذر شارق

وكطارق

واعلم أن أفضل ما رغب فيه الراغب وتعلق به الطالب معرفة لغة العرب التي نزل بها القرآن وورد بها حديث النبي عليه السلام لتعلم بها حقيقة معانيهما ولئلا يضل من أخذ بظاهرهما

وقد قال بعض الحكماء اللغة أركان الأدب والشعر ديوان العرب بالشعر نظمت المآثر وباللغة نثرت الجواهر لولا اللغة ذهبت الآداب ولولا الشعر بطلت الأحساب بلغة العرب نزل القرآن وبشعرهم ميز الفرقان من ذم شعرهم فجر ومن طعن على لغتهم كفر سألتني أراك الله السول وبلغك المأمول إن الخص لك ما انغلق وبعد وأخلص لك ما عسر وانعقد من كتاب أبنية الأفعال لأبي بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز المعروف بابن القوطية وهذا الكتاب في غاية الجودة والإحسان لو كان ذا ترتيب وبيان لكن لم يرتبه على الكمال وقد اجتهدت في ترتيبه وتهذيبه بعد وسميته تهذيب كتاب الأفعال لأنه قد أربى فيه على كل من ألف في معانيه إلا أنه لم يذكر فيه سوى الأفعال الثلاثية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت