وما دخل عليها من الهمزة ولم يستوعب ذلك وترك نحوا مما ذكر وخلط في التبويب وقدم وأخر في الترتيب وجعل الثلاثي باتفاق معنى في أبواب وباختلاف معنى في أبواب والمزيد بالهمزة في أبواب والثنائي المضاعف في أبواب والمتفق والمختلف منه في أبواب فأتعب الناظر وانصب الخاطر وصار الطالب للحرف يجده متفرقا في الكتاب في عدة أبواب ولم يذكر فيه الأفعال الرباعية الصحيحة ولا الخماسية والسداسية المزيدة ولا الثنائية المكررة فأجبتك إلى ما سألت وأسعفتك بما أردت على ما في ذلك من التعب الطويل والنصب الجزيل لأني أحتاج أن أعرض الكتاب لكل حرف عرضة وألحق به ما ترك من عدة دواوين وفي هذا من المشقة ما لا يخفى عليك غير أني ابتدأت في ذلك مستعينا بالله العظيم راغبا في ثوابه الجسيم وإحسانه السابغ العميم للانتفاع بذلك في القرآن العظيم وحديث نبيه الكريم عليه السلام
فرددت كل فعل إلى مثله وقرنت كل شكل بشكله ورتبته خلاف ترتيبه وهذبته خلاف تهذيبه وذكرت ما أغفله من الأفعال الثلاثية والمزيدة بالهمزة والثنائية المكررة وأوردت الأفعال الرباعية الصحيحة والأفعال الخماسية والسداسية المزيدة وأثبتها على حروف المعجم حتى لا يحتاج الناظر أن يخرج من باب
إلا وقد استوعب جميع الأفعال على التمام والكمال وأعلمت على ما أورده بحرف القاف وعلى ما أوردته بحرف العين ليعرف بذلك ما أورده وما أوردت وما ترك وما زدت وجمعت فيه ما افترق في مصنفات العلماء ونظمت فيه ما انتثر في مدونات البلغاء وأردت أن يكون الكتاب جامعا لسائر الأفعال حائز القصب الكمال ولم أورد فيه سوى المعروف المستحسن وعديت عن الحوشي المستهجن فإن شذ عنه شيء فهو من هذا النوع وأرجو أن لا يشذ عنه شيء من اللغة المستعملة ولا يبقى في نفس الناظر فيه أمر من الأمور المشكلة بعون الله وتأييده وتوفيقه وتسديده جعلنا الله من الراغبين فيما لديه العاملين بما ندب إليه الفائزين برحمته عند القدوم عليه