فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 464

قال أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز

رضي الله عنه اعلم أن الأفعال أصول مباني اكثر الكلام ولذلك سمتها العلماء الأبنية وبعلمها يستدل على أكثر علم القرآن والسنة وهي حركات متقيضات والأسماء غير الجامدة والنعوت كلها منها مشتقات وهي اقدم منها بالزمان وان كانت الأسماء اقدم بالترتيب في قول الكوفيين والبصريون يقولون بقدم الأسماء وان الأفعال

مشتقة منها ولكل وجه وهي ضربان ضرب دخل التضعيف ثانية فصار ثلاثيا وضرب ثلاثي صحيح ومعتل فالمضاعف ضربان ضرب على فعل وضرب على فعل ليس فيه غيرهما إلا فعل شاذ رواه يونس وهو لببت تلب لبا ولبابة والأعم لببت تلب وحكى الخليل ذممت تذم وحكى ابن خالويه عززت الشاة تعزقل لبنها وحكى الزجاج عن العرب لببت تلب بضم العين في الماضي وفتحها في المستقبل ولا نظير له في كلام العرب وحكى لببت تلب بكسر عين الماضي وضمها في المستقبل عن اليزيدي والضم يستثقل في المضاعف فما كان منه على فعل متعد يا فان مستقبله على يفعل غير افعال جاءت باللغتين هره يهره ويهره كرهه وعله بالشراب يعله ويعله وشده يشده ويشده

وقال الفراء نم الحديث ينمه وينمه وبت الشيء يبته ويبته وشذ من ذلك حببت الشيء احبه قرأ العطاردى ) فاتبعوني يحببكم الله (

وما كان غير متعد فإنه على يفعل غير افعال اتت باللغتين شح يشح ويشح ووجد في الأمر يجد ويجد وجم الفرس

يجم ويجم وشب يشب ويشب وفحت الأفعى تفح وتفح وترت يده تتر وتتر وطرت المرأة تطر وتطر وصد عني يصدو يصد وحدت المرأة تحدو تحد وشذ الشيء يشذ ويشذ ونس الشيء ينس وينس إذا يبس وشطت الدار تشط وتشط ودرت الناقة تدر وتدر

وأما ذرت الشمس وهبت الريح فإنهما أتيا على يفعل إذ فيهما معنى التعدي وشذ منه ال يؤل الا برق والرجل أليلا رفع صوته ضارعا

وما كان على فعل فإنه على يفعل وليس لمصادر المضاعف ولا الثلاثي كله قياس يحتمل عليه وإنما ينتهي فيه إلى السماع أو الاستحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت