فهرس الكتاب

الصفحة 1039 من 1377

لا يملك ردها فيكون هدرًا غير مضمون عليه والله أعلم.

قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة، عَن أبي نضرة عن عمران بن حصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذن غلام لأناس أغنياء فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله إنا أناس فقراء فلم يجعل عليه شيئًا.

قال الشيخ: معنى هذا أن الغلام الجاني كان حرًا وكانت جنايته خطأ وكانت عاقلته فقراء وإنما تواسي العاقلة عن وُجْد وسعة ولا شيء على الفقير منهم.

ويشبه أن يكون الغلام المجني عليه أيضًا حرًا لأنه لو كان عبدًا لم يكن لاعتذار أهله بالفقر معنى لأن العاقلة لا تحمل عبدًا كما لا تحمل عمدًا ولا اعترافًا وذلك في قول أكثر أهل العلم.

فأما الغلام المملوك إذا جنى على عبد أو حرٍّ فجنايته في رقبته في قول عامة الفقهاء.

واختلفوا في كيفية أخذ أرش الجناية من رقبته فقال سفيان الثوري ومحمد بن الحسن إذا كانت الجناية خطأ فإن شاء مولاه فداه وإن شاء دفعه.

وكذلك قال أحمد بن حنبل وإسحاق، وقد روي ذلك عن علي رضي الله عنه، وهو قول الشعبي وعطاء والحسن وعروة بن الزبير ومجاهد والزهري.

وإذا كان القتل عمدًا فإن أبا حنيفة وسفيان الثوري يقولان إن شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا عقلوا، فإن عفوا فلا سبيل عليه في شيء بعد العفو وليس لهم أن يسترقوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت