فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
على سبيل الكفارة عن ضربها، ثم اشترط أن تكون مؤمنة فكذلك في كل كفارة.
وقد اختلف الناس في هذا فقال مالك والأوزاعي والشافعي وأبو عبيد لا يجزيه إلاّ رقبة مؤمنة في شيء من الكفارات.
وقال أبو حنيفة وأصحابه يجزيه غير المؤمنة إلاّ في كفارة القتل، وحكي ذلك عن عطاء أيضًا.
قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا والله لأغزون قريشًا، ثم قال إن شاء الله.
قال أبو داود قد أسند هذا الحديث غير واحد عن شريك بإسناد أسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الشيخ: في هذا دليل على أن الاستثناء المعقب به الفصول المتصلة من الكلام راجعة إلى جميع ما تقدم منها.
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا حلف بالله وبالحج والعمرة ثم استثنى كان الاستثناء عامًا فيها كلها، فأما إذا قال عبدي حر إن كلمت فلانًا عبدي الآخر حر ان كلمت فلانًا إن شاء الله ثم كلمه فإن عبده في اليمين الأولى حر في القضاء ولا يدين في ذلك إلاّ فيما بينه وبين الله تعالى، وكذلك لو قال لامرأته إن كلمت فلانًا فأنت طالق إن كلمت فلانًا فأنت طالق إن شاء الله، ثم كلمت فلانًا كانت التطليقة الأولى واقعة عليها في القضاء إذا كلمت فلان. فأما فيما بينه وبين الله فلا يقع عليها.