عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال حين يصبح وحين يمسي اللهم أنت ربي لا إله إلاّ أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء بنعمتك وأبوء بذنبي فاغفر لي أنه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت. فمات من يومه أو من ليلته دخل الجنة.
قال الشيخ: قوله أبوء بنعمتك معناه الاعتراف بالنعمة والإقرار بها وأبوء بذنبي معناه الإقرار بها أيضًا كالأول، ولكن فيه معنى ليس في الأول تقول العرب باء فلان بذنبه إذا احتمله كرهًا لا يستطيع دفعه عن نفسه.
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه، عَن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان في سفر فأسحر يقول سمع سامع بحمد الله ونعمته وحسن بلائه علينا اللهم صاحِبْنا فأفضل علينا عائذًا بالله من النار.
قال الشيخ: قوله سمع سامع معناه شهد شاهد وحقيقته ليسمع السامع وليشهد الشاهد على حمدنا لله سبحانه على نعمه وحسن بلائه.
وقوله عائذًا بالله يحتمل وجهين أحدهما أن يريد أنا عائذ بالله، والوجه الآخر أن يريد متعوذًا بالله كما يقال مستجار بالله بوضع الفاعل مكان المفعول كقولهم سر كاتم وماء دافق بمعنى مدفوق ومسكوب.
قال أبو داود: حدثنا ابن بشار حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ناشئًا