فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 1377

قال الشيخ: وهذا كالدلالة على أنه إذا مات وترك الوفاء بكتابته كان حرًا.

وقد يتأول أيضًا على أنه أراد به الاحتياط في أمره لأنه بعرض أن يعتق في كل ساعة بأن يعجل نجومه إذا كان واجدًا لها والله أعلم.

قال أبو داود: حدثنا قتيبة بن سعيد وحدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قالا: حَدَّثنا الليث عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة أخبرته أن بريرة جاءت عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، فقالت لها عائشة ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاؤك لي فعلت، فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ولاؤك لنا، فذكرت ذلك عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابتاعي فأعتقى فإنما الولاء لمن أعتق، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما بال أناس يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله من اشترط شرطًا ليس في كتاب الله فليس له وإن شرط مائة شرط شرط الله أحق وأوثق.

قال الشيخ: في خبر بريرة دليل على أن بيع المكاتب جائز وذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أذن لعائشة في ابتياعها وهي إنما جاءتها للأداء ولتستعين بها في ذلك، ولا دلالة في الحديث على أنها كانت قد عجزت عن أداء نجومها.

وتأول الخبر من منع من بيع المكاتب على أن بريرة قد رضيت أن تباع وأن بيعها للعتق كان فسخًا للكتابة ولم يكن بيعها بيع مكاتبة.

وزعم بعضهم أنهم إنما باعوا نجوم كتابتها واستدل على ذلك بقول عائشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت