فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 1416

الطوسي، ما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه، وكان يصوم النهار، ويقوم الليل، ويتصدق بالفاضل من قوته، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، سمع بطوس: تميم بن محمَّد، وإبراهيم العنبري، وكتب عنهما جميعًا"المسند"فقد صنفاه، رحلت إليه إلى طوس مرتين، وسألته متى تتفرع للتصنيف مع ما أنت فيه من هذه الفتاوى الكثيرة، والتوسط؟ فقال: جزأت الليل ثلاثة أجزاء: جزء للتصنيف، وجزء لقراءة القرآن، وجزء للنوم، وسمعت أحمد بن منصور الحافظ يقول: أبو النضر يُفتي الناس من سبعين سنة أو نحوها، ما أخذ عليه في فتوى قط. وقال لي أبو أحمد الحافظ لما دخلت طوس وهو على قضائها: ما رأيت قط في بلد من بلاد الإِسلام مثل أبي النضر -رحمه الله تعالي-. قال أبو عبد الله: وسمعت أبا الفضل بن يعقوب العدل يقول: سمعت الثقة من أصحابنا يقول: رأيت أبا النضر في المنام بعد وفاته بسبع ليال فقلت له: وصلت إلى ما طلبته؟ فقال: إي والله نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وبشر بن الحارث يحجبنا بين يديه ويرافقنا، فقلت له: كيف وجدت مصنفاتك في الحديث؟ قال: قد عرضتها كلها على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرضيها. وقال الخليلي في"الإرشاد": كان الحاكم يسميه العدل الرضا، سمع بنيسابور: محمَّد بن محمويه، والعباس بن حمزة، وبهراة: الفضل بن عبد الله بن خُرُّم اليشكري، والحسين بن إدريس وأقرانهم. وقال السمعاني في"الأنساب": من أهل طابران طوس، كان إمامًا وزاهدًا ورعًا، حسن السمت والسيرة. وقال ابن عبد الهادي في"طبقاته": الإِمام الحافظ الفقيه شيخ الشافعية، خرج"الصحيح على كتاب مسلم"، وكان أحد الأعلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت