أحدِّث، قال: بلى ثقتان سمعاه منك، قال: إن كنت حَدَّثْتُ به فقد رجعتُ عنه، قال: وفي تخريجك القديم على"كتاب مسلم"عن أحمد بن سلمة عن محمَّد بن المثنى، محمَّد بن جهضم حديث، والآن قد رويته عن علي عن ابن جهضم، قال: كلاهما عندي، وقد حَدَّثْتُ بهما، قال فأخرج إلينا حديثك عن علي بن الحسن.
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول: هذا جزء من لم يمُتْ مع أقرانه، وكنت أرى أبا علي بَعْدُ نادمًا على ما قال ذلك اليوم. وقال الخليلي في"الإرشاد": ثقة حافظ، سمعت الحاكم أبا عبد الله يقول: ما رأيت مثله ديانة وعلمًا، عُمِّر حتى نيف على التسعين، وسمع منه القدماء، وأدركه الحاكم وأقرانه. وقال عبد الغافر الفارسي: أما أبو عبد الله محمَّد بن يعقوب النَّيْسابُوري، فهو ابن الأخرم الحافظ العدل، وهو الفاضل بن الفاضل في الحفظ والفهم. وذكر في"تاريخه"-أيضًا- ترجمته إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الغسيل: أن ابن الأَخْرَم حدث عنه في"صحيحه المستخرج"ثم قال الحاكم: وأنا أتعجب من شيخنا، كيف حدَّث عن هذا الشيخ في"الصحيح"وليس في كتابه من أشباهه من المجهولين أحد، وكتابه"الصحيح"نظيف بِمَرَّةٍ!
وقال ابن الصلاح في"طبقات الشافعية"بعد ذكره له فيها. قال الحاكم -يعني في"تاريخه": سمعت أبا عبد الله -أي ابن الأخرم- مرة أخرى يقول لمحمد بن عبيد: هل رُدَّت الإقامة في الجامع إلا الإفراد؟ فتعجبنا عن ذلك، وسمعت أبا عبد الله وقد قام من مجلس أبي محمَّد المزكي، وذلك في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ونحن حواليه فقال: هذا