فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 465

وَصَحَّحَهُ، وَرَوَاهُ مَرْفُوعًا بِإِسْنَادٍ فِيهِ مَقَالٌ. وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ صَحَابِيٍّ خِلَافُهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْقُضُ خَارِجَ الصَّلَاةِ، فَكَذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ الْمُحَرَّمِ، وَأَوْلَى مِنْ وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْكَلَامَ مُحَرَّمٌ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَالْقَهْقَهَةَ مُحَرَّمَةٌ فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً.

الثَّانِي: أَنَّ الصَّلَاةَ تَمْنَعُ الْوُضُوءَ مِمَّا لَا يَمْنَعُ مِنْهُ خَارِجَ الصَّلَاةِ خَشْيَةَ إِبْطَالِهَا؛ وَلِهَذَا نُهِيَ الشَّاكُّ فِي وُضُوئِهِ أَنْ يُبْطِلَ صَلَاتَهُ لِأَجْلِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ، وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ شَكَّ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ. وَالْمُتَيَمِّمُ إِذَا رَأَى الْمَاءَ يَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ اتِّفَاقًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ، فَفِيهِ خِلَافٌ. وَهَلْ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ مِنَ الْقَهْقَهَةِ؟ فِيهِ وَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يُسْتَحَبُّ؛ لِمَا رَوَى أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ فِي بَصَرِهِ سُوءٌ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي، فَتَرَدَّى فِي حُفْرَةٍ كَانَتْ فِي الْمَسْجِدِ، فَضَحِكَ طَوَائِفُ مِنْهُمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ"أَمَرَ مَنْ كَانَ ضَحِكَ أَنْ يُعِيدَ الضَّوْءَ وَالصَّلَاةَ» ". رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ مُرْسَلًا، عَنِ الْحَسَنِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت