*تنظيم النسل:
الجواب: تنظيم النسل فيه تفصيل، فأقول:
هذا المسمى"التنظيم"مما ابتلي به المسلمون اليوم في بلاد الإسلام، فهو له صور مرجعها إلى الدافع على التنظيم؛ مثلا: إذا كان الدافع على التنظيم وصف الأطباء المسلمين الناصحين، نصيحة منهم للزوجين بهذا التنظيم المدعى، ومحافظة على صحة الزوجة التي انحرفت عن طبيعتها لسبب كونها ولودا كثيرة الولادة !
فإذا كان هذا التوجيه نصيحة من طبيب حاذق مسلم: فيكون ذلك عذرا شرعيا للتنظيم.
هذا مثال لما يجوز من التنظيم.
مثال معاكس له: إذا كان الدافع عليه هو الفقر (!) أو الحسابات المادية التي يعني بها الكفار عادة !! فترى أحدهم يقول: أنا وزوجتي اثنان، وعندي ولدان !! وخامسهم كلبهم !! فهذا المال الشهري الذي يأتينا يكون على قدر يكفينا، وفقط (خمسة) !
هذا لا يجوز في الإسلام؛ لأن الدافع نابع من المنطق الجاهلي الذي وعظوا به نهيا ومنعا، كمثل قول الله تبارك وتعالى:** ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقكم وإياهم، لا سيما والمسلمون مؤمنون بأن المولود يأتي ورزقه معه، لأنه قبل أن يخرج إلى عالم الدنيا قدر عليه رزقه وهو في بطن أمه؛ كما بينت السنة المشرفة.
فمثل هذا التنظيم-بهذا الدافع له- لا يجوز البتة.
وأما ما قد يسوغه به (البعض) من مسوغات فارغة .. فلا مكان له شرعا.