فهرس الكتاب

الصفحة 212 من 441

المبحث السابع

تفسير مفردات الفاتحة، وبيان معاني آياتها.

{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

الحمد مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. وهو مصدر سماعي للفعل «حمد» دخلت عليه «أل» .

و «أل» : إذا دخلت على الأوصاف، وأسماء الأجناس دلت على الاستغراق والشمول والاستقصاء [1] ، وعلامتها صحة وضع كل الشمولية مكانها: أي كل الحمد بجميع صنوفه وأجناسه لله تعالى.

والحمد: وصف المحمود بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم. فإن لم يكن مع المحبة والتعظيم كان نفاقًا ورياء، وكذبًا وتزلفا ومدحًا مذمومًا.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية [2] : «الحمد الإخبار بمحاسن المحمود مع المحبة لها. فلو أخبر مخبر بمحاسن غيره من غير محبة لها لم يكن حامدًا، ولو أحبها ولم يخبر بها لم يكن حامدًا» .

وإذا كرر الحمد مرة ثانية سمي ثناء، وإذا كرر ثالثة سمي «تمجيدًا»

(1) انظر: «تفسير الطبري» 1: 138، «المحرر الوجيز» 1: 63، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 133، «تفسير النسفي» 1: 4، «مجموع الفتاوى» 1: 89 «البحر المحيط» 1: 18.

(2) في مجموع الفتاوى 8/ 378. وانظر 6: 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت