نأبنه [1] برقية، فرقاه، فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب فقلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي، أو نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي - صلى الله عليه وسلم: فقال: «وما يدريه أنها رقيه، اقسموا واضربوا لي بسهم» متفق عليه [2] .
يستحب أن يسكت القارئ سكتة لطيفة بعد قراءة {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} ثم يقول «آمين» ، سواء كان في الصلاة أو خارجها، إماما كان أو مأمومًا أو منفردًا في صلاة جهرية أو سرية، عند جمهور أهل العلم [3] .
لما رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا قال الإمام {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة [4] غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق
(1) نأبنه: أي ما كان نعلم أنه يرقى فنعيبه بذلك. انظر: «النهاية» مادة «أبن» .
(2) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة في المبحث الثاني من الفصل الأول من هذا الباب.
(3) انظر: «مسائل الإمام أحمد» رواية ابنه عبد الله ص 72، «الاستذكار» 2: 197، «المهذب» 1: 79، «المبسوط» 1: 32، «معالم التنزيل» 1: 42، «حلية العلماء» 2: 107، أحكام القرآن لابن العربي 1: 7، «الإفصاح» : 128، «التحقيق» ص 314، «المغني» 1: 160 - 161، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 127، 129 - 130، «تفسير ابن كثير» 1: 60 - 61.
(4) قيل: موافقة تأمين الملائكة في الإجابة، وقيل في الزمن، وقيل في الصفة من إخلاص الدعاء. انظر «الجامع لأحكام القرآن» 1: 127، «الاستذكار» 2: 197.