بالعادات، بسبب الغفلة، وعدم استحضار النية والقصد الحسن. ولهذا يقال «المُوَّفقون عاداتهم عبادات والمخذولون عباداتهم عادات»
والمُوَّفق من وفقه الله.
الأول: الإخلاص لله -تعالى- كما دل على ذلك قوله -تعالى- {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} : أي نخصك بالعبادة ونخلصها لك، ونتبرأ من الشرك وأهله ووسائله.
وقوله تعالى: {فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ} [1] وقوله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [2] . وقوله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [3] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله -تبارك وتعالى-: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه [4] » .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» متفق عليه [5]
والشرط الثاني: متابعة شرع الله. فقال - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في
(1) سورة الزمر، الآية:2
(2) سورة البينة، الأية:5
(3) سورة الزمر: الآية: 30
(4) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق- باب من أشرك في عمله غير الله- الحديث 2985
(5) أخرجه من حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - البخاري في بدء الوحي - الحديث (1) ، ومسلم في الإمارة- الحديث 1907