فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 441

القول بالأسرار: «لئلا يظن ظان أو يتوهم متوهم أمه من القرآن، أو أنه فرض لازم» .

أما الذين اختاروا الجهر بها فقالوا: قد عُلم يقينًا أنها ليست من القرآنن فلا محذور في الجهر بها، وهو أولى لإغاظة الشيطان، ودفع وساوسه، وتعليم الجاهل، وتذكير المستمع إلى غير ذلك من فوائد الجهر بها.

فهذهب جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من القراء والفقهاء إلى مشروعية الأسرار بالاستعاذة في الصلاة: منهم الخلفاء الأربعة [1] ، وعبد الله بن عمر [2] ، وعبد الله بن مسعود [3] ، وإبراهيم النخعي [4] .

وبه قال أبو حنيفة [5] ، وأحمد بن حنبل [6] ، وهو وجه في مذهب

(1) انظر «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» 22: 405، وانظر «المحلي» 3: 249.

(2) أخجره عن ابن عمر: الشافعي في «الأم» 1: 107، والبيهقي في الصلاة - باب الجهر بالتعوذ والإسرار به، من طريق الشافعي 2: 36.

(3) انظر «المحلي» 3: 249.

(4) أخرجه عن النخعي عبد الرزاق - في الصلاة - باب ما يخفي الإمام - الأثر 2596 - 2597، وانظر «المحلي» 3: 249.

(5) انظر «المبسوط» 1: 13، «فتح القدير» لابن الهمام 1: 291.

(6) انظر «مسائل الإمام أحمد» رواية ابنه عبد الله ص 76، «المغني» 3: 146، «النشر» 1: 254.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت