فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 441

وتعالى - بأسمائه الحسنى وصفاته العليا.

قال القرطبي [1] - رحمه الله تعالى- «الحمد قي كلام العرب معناه الثناء الكامل ... فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه إذ له الأسماء الحسنى والصفات العليا» .

وقال - أيضًا - «الحمد ثناء على الممدوح بصفاته .... وذكر عن جعفر الصادق في قوله (الحمد لله) قال: من حمده بصفاته كما وصف نفسه فقد حمد ....» .

وقوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} جملة خبرية فيها معنى الأمر، فهو - جل وعلا - يخبر عن اتصافه بالحمد، ويأمر عباده أن يحمدوه [2] . كما قال تعالى: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّه} [3] .

وإنما جاءت جملة اسمية للدلالة على الاستمرار والدوام، فله سبحانه وتعالى الحمد في جميع الأوقات والأزمان، وهو المحمود بكل حال، على ماله - سبحانه - من المحاسن والإحسان، وعلى ماله من الأسماء الحسنى والمثل الأعلى، وما خلقه في الآخرة والأولى [4] .

افتتح كتابه بالحمد فقال تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

(1) في «تفسيره» 1: 133 - 134.

(2) انظر: «تفسير الطبري» 1: 139، «معالم التنزيل» 1: 39، «الجامع لأحكام القرآن» 1: 135 - 136، «لباب التأويل في معاني التنزيل» 1: 16، «البحر المحيط» 1: 31، «تفسير ابن كثير» 1: 52، «أضواء البيان» 1: 39.

(3) سورة النمل، الآية: 59.

(4) انظر «مجموع الفتاوى» 11: 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت