فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12083 من 35630

فحق الزوج: التمكن من الرجعة في العدة، فهو أولى بها من غيره وهي أولى به من غيرها لأنهما درسا أخلاق بعضيهما وتفهما الأحوال واستفادًا من الأخطاء، فيتوقع استقرار الحياة الزوجية بعد هذه التجربة.

وحق الله: في العدة لوجوب ملازمتها المنزل، كما قال القرآن الكريم: ?لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة? [45] ، وهو مذهب أحمد وأبي حنيفة رضي الله عنهما.

وحق الولد: في عدم ضياع نسبه فلا يدري لأي الواطئين يكون.

وحق الزوجة: لما لها من النفقة زمن العدة، فهي زوجة أو كالزوجة أثناء العدة وكذلك حقيهما في الميراث.

وحق للناكح الثاني: لحفظ نسب الولد الذي يولد له من هذه المرأة وليتأكد أنه منه.

ومما يدل على أن العدة للزوج التعبير القرآني: ?فمالكم عليهن من عدة تعتدونها?، بعد قوله: ?يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها?، وكذلك قوله تعالى: ?وبعولتهن أحق بردهن في ذلك? [46] .

المعاني الشرعية للعدة:

يهدف تشريع العدة إلى معانٍ أصيلة ومقاصد نبيلة وسامية منها:

1-معرفة براءة الرحم، أي خلوه من الحمل حفظًا لاختلاط الأنساب الذي يلوث المجتمع ويفسده ولذلك لم تشرع إلا للمدخول بها أو المختلي بها خلوة صحيحة شرعية.

2-إمهال الزوجين فرصة للتروي والتفكير حتى يراجع كل منهما نفسه وقد يراجعها في العدة إن كان الطلاق رجعيًا وإمهالًا لأهل الخير أيضًا للتدخل لتلافي الفرقة وإزالة الأسباب التي أدت إليها.

3-إظهار أن الزواج عقد بالغ الشأن عظيم الخطر، فالعدة حزن على فوات نعمة الزوجية التي انتهت بالطلاق ولا يزول هذا الحزن إلا بعد مضي فترة طويلة تستغرق عدة شهور خصوصًا أن المرأة هي التي تحس بألم الفراق أكثر من الرجل ويعتريها القلق على مستقبلها الذي تترقبه ليعوضها ما فقدته من حنان الزوجية ومتعتها ونفقتها، فما ألطف هذا التنظيم الإلهي لشئون الأسرة، وما أشرف مقاصده في طهارة الفرد والأسرة والمجتمع.

سبب العدة:

إن العدة تجب لأحد الأسباب الآتية:

1-الفرقة بين الزوجين طلاقًا أو فسخًا أو وفاة وذلك بعد دخول حقيقي أو حكمي في الزواج الصحيح، أما إذا كانت الفرقة قبل الدخول فلا عدة عليها، يقول الله تعالى: ?يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها? [47] .

2-إن وقعت الفرقة بالفسخ لفساد في العقد فلم تجب العدة إلا بعد الدخول الحقيقي لأن الغرض من العدة في هذه الحالة هو براءة الرحم وذلك لا يكون إلا بالدخول الحقيقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت