فهرس الكتاب
3-وفاة الزوج سواء كانت الوفاة قبل الدخول أو بعده في الزواج الصحيح، يقول الله تعالى: ?والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا? [48] .
أنواع العدة:
تتنوع العدة التي تجب على المرأة تبعًا لاختلاف حالها، فقد تكون عدة طلاق أو عدة فسخ، وقد تكون عدة وفاة، ثم هي مع ذلك قد تكون حاملًا أو غير حامل، وإذا لم تكن كذلك فإما أن تكون ممن ترى الحيض أو تكون ممن لا تراه.
وعدة الطلاق والفسخ بمضي ثلاثة أقراء أي ثلاث حيضات إذا كانت ممن يحضن، وفي ذلك يقول الله تعالى: ?والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء? [49] ، فإذا كانت المرأة صغيرة دون البلوغ أو بلغت السن ولم تر الحيض أو كانت كبيرة قد بلغت سن اليأس من المحيض وهي خمس وخمسون سنة على المعروف فعدتها ثلاثة أشهر لقوله تعالى: ?واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللاتي لم يحضن? [50] ، وهذا ما أخذ به قانون حقوق العائلة الفلسطيني في المواد (103-104-107) [51] .
أما عدة الوفاة فإذا كانت غير حامل بعد زواج صحيح فإن عدتها تكون أربعة أشهر وعشرة أيام لقوله تعالى: ?والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا يتربصن بأنفسهم أربعة أشهر وعشرًا? [52] ، فإذا كانت الوفاة بعد زواج فاسد كانت عدتها بثلاثة أقراء أو بثلاثة شهور، أما عن المرأة الحامل فتنتهي بوضع الحمل، وسواء كان عن طلاق أو فسخ أو وفاة أو بعد زواج فاسد لقوله تعالى: ?وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن? [53] ، وكما ذكرنا فإن هذه العدة هي أثر شرعي من آثار الطلاق واجبة التنفيذ لوجود حق الله تعالى فيه، لحكم سامية جليلة حفاظًا على الفرد والأسرة والمجتمع.
سادسًا: نقص عدد الطلقات التي يملكها الزوج:
لقد جعل الشرع الإسلامي الطلاق بيد الزوج يوقعه بإرادته المنفردة وجعل عدد الطلقات التي يملكها ثلاث طلقات، فهو رئيس الأسرة والملزم بأعبائها المالية ولا يقدم على الطلاق الرجل السوي إلا إذا وجد ما يدعو إليه نظرًا لخطورته عليه من أعباء مالية كمؤخر الصداق ونفقة العدة وصداق جديد لزوجة أخرى وغير ذلك، والثلاث طلقات المملوكة للزوج يستطيع إيقاعها أينما شاء وكيفما شاء، يقول الله تعالى: ?الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فإن طلقها (أي المرة الثالثة) فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره? [54] ، فإذا أوقع الطلقة الأولى وكانت رجعية له مراجعتها في العدة بدون إذنها ورضاها، وإذا كانت بائنة له أيضًا مراجعتها ولكن بعقدٍ ومهرٍ جديدين وبإذنها ورضاها وفي كلا الحالتين تنقص عدد الطلقات المملوكة للزوج من ثلاث ليبقى له اثنتين وذلك أثر من آثار الطلاق الأول، فإن طلقها مرة ثانية وأراد أن يراجعها بعدها في العدة إذا كان الطلاق رجعيًا أو العقد عليها من جديد مرة ثانية إذا كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى كان له ذلك أملًا في استقامة الحياة الزوجية مرة أخرى ولكن لم يتبق له فيما يملك من الطلاق إلا واحدة فإن طلقها بعد ذلك للمرة الثالثة كان معنى ذلك وبعد هذه التجارب العملية