فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12085 من 35630

الثلاث عدم تحقق أغراض الحياة الزوجية بينهما ولم يعد من المصلحة استئناف الحياة الزوجية بعد ذلك ويكون بذلك قد نفذ ما بيد الزوج من الطلاق ولا يحق له إعادتها إلى عصمته إلا في حالة واحدة هي إذا ما تزوجت المطلقة ثلاثًا بزوجٍ آخر ثم شاء القدر أن يطلقها الزوج الثاني أو يموت ?فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره?، وفي هذه الحالة يستأنف الزوج ملكه للثلاث طلقات من جديد عسى أن يكونا قد أخذا درسًا من تجربة الطلاق السابقة يؤمل نجاح الحياة الزوجية الجديدة بينهما، وعلى ذلك فكل طلقة يوقعها الزوج على زوجته تنقص ما يملك من العدد.

سابعًا: حل الرجعة إذا كان الطلاق رجعيًا مادامت في العدة ولا يشترط رضاها:

والرجعة هي أن يرجع الزوج مطلقته أثناء عدتها في الطلاق الرجعي وهذا حق ثابت للزوج لقوله تعالى: ?... وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحًا? [55] ، فالزوج له الحق في إعادة الحياة الزوجية وإبقاء عقد الزواج ساريًا بدون إذن أو رضا من الزوجة طالما أنها لازالت في العدة أملًا في الإصلاح وهذه الرجعة أيضًا فيها حق لله لما فيها من مصلحة للأولاد والزوجة.

ويستطيع الرجل أن يراجع زوجته بالقول أو بالفعل كأن يقول لها: راجعتك أو أعدتك إلى عصمتي، ولابد من علم الزوج بها والإشهاد عليها، وقد تكون الرجعة فعلًا كأن يتصل الزوج بمطلقته رجعيًا كأن يُقبلها أو يُجامعها.

أما إذا انتهت العدة أو كان الطلاق بائنًا بينونة صغرى أو كبرى فإنه لا يحق مراجعتها إلا بعقدٍ ومهرٍ جديدين وبإذنها ورضاها.

ثامنًا: التوارث إذا كان الطلاق رجعيًا ولازالت في العدة وفي طلاق الفار:

ومن آثار الطلاق الرجعي أنه لا يمنع من استحقاق أحدهم الإرث في الآخر مادامت العدة قائمة وذلك باتفاق الفقهاء طالما كانت الزوجية قائمة حكمًا وعلى هذا فإن الرجل لو طلق امرأته رجعيًا وقبل انقضاء العدة مات أحدهم فإن الآخر يستحق الإرث منه لقيام السبب.

أما في الطلاق البائن سواء كان بينونة صغرى أو كبرى وسواء كان الطلاق قبل الدخول أو بعده فلا توارث بينهما لزوال السبب وهو الزوجية.

أما طلاق الفار فإن بعض الفقهاء يرى أنه لا يسقط حق الآخر في التوارث مادامت العدة لم تنقض وذلك معاملة له بنقيض قصده.

أما بالنسبة للفار نفسه إذا مات الآخر فإنه لا يرثه معاملة له بمقصودة وهذا ما ذهب إليه الحنفية والشافعية والمطبق قضائيًا [56]

المبحث الثالث:

الآثار التربوية والاجتماعية المترتبة على الطلاق:

لاشك أن الطلاق يترك بصمته وآثاره السلبية على المطلقين وعلى أولادهم وعلى المجتمع بأسره، وأن الضرر الذي يقع على هذه الفئات نتيجة الطلاق لهو أكبر بكثير من فوائد ومقاصد الطلاق وبنظرة فاحصة مدققة على الجوانب الاجتماعية والتربوية وإخراج الآثار المزعجة والخطيرة على المجتمع بصفة عامة تجد أن الضرر يقع على أربع فئات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت