فهرس الكتاب
وأما ما فعله هذا الرجل وكذا أخت زوجتك فهو ما يسمى بالتخبيب وهو إفساد زوجة الرجل عليه، وهو من الذنوب العظيمة، وهو من فعل السحرة ومن أعظم أفعال الشياطين، كما في صحيح مسلم: إن إبليس يضع عرشه على الماء ثم يبعث سراياه، فأدناهم منه منزلة أعظمهم فتنة، يجيء أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئا، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركته حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويقول: نعم أنت فيلتزمه، وقال صلى الله عليه وسلم: ليس منا من خبب امرأة على زوجها. أخرجه أحمد وابن حبان.
أما عقوبة المخبب: فالواجب تعزيره على هذه المعصية على ما يقرره القاضي الشرعي، وقد ذكر الحنفية أن من خدع امرأة رجل أو ابنته وهي صغيرة، وزوجها من رجل قال محمد رحمه الله: أحبسه بهذا أبدا حتى يردها أو يموت، وذكر ابن نجيم أن هذا المخادع يحبس إلى أن يحدث توبة أو يموت، لأنه ساع في الأرض بالفساد. ولك الحق في أن ترفع أمرك إلى الجهات الرسمية وإلى القضاء ليكفوا عنك وعن زوجتك شرهم، ولو اقتضى لك علم زوج أخت زوجتك بحالها؛ لكن ينبغي أن تنهاها أولًا عن ما صدر منها ويكون ذلك بالوسائل المناسبة، وتبين لها خطورة علاقة المرأة بالرجال الأجانب، فإن استجابت فلا تكشف سرها ولا تخبر زوجها، وإن أصرت على ما هي عليه، فأخبر بذلك من يستطيع كفها عن ذلك المنكر.
والله أعلم.
المفتي: ... مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
ـــــــــــــــــــ
أسلمت حديثًا وهي حامل وتلح في طلب الطلاق
تاريخ الفتوى: ... 05 ربيع الأول 1425 / 25-04-2004
السؤال
أنا شاب مسلم أعيش في بلجيكا، تعرفت على فتاة أوروبية وبعد مدة وجيزة جدًا (12 يومًا) أسلمت فتزوجتها إلا أننا وبعد مدة يسيرة من الزواج بدأت المشاكل بيننا بسبب اختلاف الآراء فرغم أدائها الجيد للشعائر الإسلامية إلا أن مزاجها حاد جدًا ومتعصبة وأنا لم أعد أطيق العيش معها لكنني أخاف أن تفتن في دينها إذا طلقتها، ينضاف إلى ذلك أنها حامل وأخاف على مستقبل ابني، المشكلة هي أنها تلح علي كي أطلقها، فماذا أفعل فأنا أعتبر نفسي عديم الكرامة إذا لم أطلقها، وفي نفس الوقت لا أريد أن أطلقها لبغض الله عز وجل للطلاق من جهة، ومن جهة أخرى خوفًا مني أن تفتن في دينها، وكذلك لأني أحيي فيها إسلامها؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي ننصحك به هو الصبر والتأني والسعي في تقويم زوجتك وإصلاحها، فإن النساء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن المرأة خلقت من ضلع لن تسقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها. متفق عليه واللفظ لمسلم.