فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17708 من 35630

5 ـ أننا من نفس العائلة، وهذا سيؤثر على أولادنا ـ إن رزقنا الله الأولاد ـ من الناحية الخلقية كالإعاقة الجسدية أو العقلية.

أما وجهة نظري فهي أنه لا يوجد مسلم عاقل يستطيع أن يجزم بما سيحدث في المستقبل؛ لأن ذلك من علم الغيب، ولا يعلم الغيب إلا الله، فهم يذكرون هذه الأسباب؛ لأنها تنطبق مع ما يقوله العلم، وكلامي هذا ليس معناه عدم الأخذ بالأسباب كما أمرنا رسول الله، ولكن ألا نجزم بنتيجة أعمالنا التي نقوم بها، بل أن نطلب من الله أن ييسر لنا الخير باستخارته مثلًا وأن نترك الأمر له، وهذا ردي على البنود: 1،2،5 أما بالنسبة للشكل أو التصرف فهذا أمر نسبي وشخصي، فقد أتعارض بالرأي معك مثلًا في شيء قد تجده جميلًا، وأراه أنا على غير ذلك، فلكل منا رأيه الذي هو حرّ فيه، وهذا هو ردي على البندين:3،4 أما رأيي في هذه الفتاة فأنني أجدها إنسانة بسيطة ملتزمة بدينها مؤهلة لأن تكون أمًّا صالحة إن شاء الله، مناسبة لي، ولما أريده من مواصفات أريدها في زوجة لي وأم لأولادي، وقد حاولت المستحيل مع أهلي لإقناعهم بهذا الأمر؛ لكن دون جدوى، وبصراحة لقد أوصلوني لقرار ألا وهو إذا كان إقدامي على الزواج من هذه الفتاة لا يغضب الله ورسوله علي حتى ولو كان أهلي معارضين لهذا الزواج ـ فإنني سأقدم على الزواج فما رأيكم؟! ... المشكلة

... ... الحل ...

... أخي العزيز، نشكر لك ثقتك بنا، وأحب قبل أن أجيب عليك أن أذكرك بأننا هنا نتحرّى الاسترشاد بهدي الله سبحانه، ورسوله الكريم، ولكن لا يستطيع أحد كائنًا من كان أن يجزم بأن اختيارًا اجتماعيًّا أو شخصيًّا معينًا هو حكم الله ورسوله، إن الاختيار الإنساني هو مناط التكليف والحساب، والإنسان حين يختار له أن يستأنس بما يطمئن إليه، ويعتقد فيه، ويثق به من مصادر للمعرفة والتجربة والهدى، وهذه المصادر موجودة في وحي الله سبحانه، وكتابه المسطور كما هي موجودة في كونه، وحياة خلقه التي هي كتابه المنشور في أنحاء الوجود.

وعليه فإنه لا يوجد في الشرع ما يلزمك بالزواج من هذه الفتاة، أو يلزم أهلك بالموافقة عليها، كما لا يوجد ما يلزمك بتركها أو عدم الزواج منها إذن، أنت تسأل عن شيء لن يعطيك أحد إياه.

وقلنا في إجابات سابقة إن طاعة الأبناء للوالدين واجبة، وهي في أمر الزواج كذلك، خاصة حين يثيرون من النقاط ما يقدح في كفاءة هذه الفتاة المرشحة دينيًّا أو اجتماعيًّا، ولكنني هنا أضيف أن هذه المسائل فيها شيء من النسبية مثل حالتك، فما يثيره أهلك له وجاهته من عدة وجوه لا تخفى عليك بالطبع، ولا يوجد نص شرعي يسعفك في الرد على اعتراضاتهم، اللهم إلا الأصل العام المتعلق بحريتك في الاختيار ما لم يكن فيها عيب قادح، والعيوب الموجودة في فتاتك بالنسبة لك كثيرة، وأقول بالنسبة لك لأن الصفات نفسها التي تبدو سلبية فيها كزوجة لك، قد تكون مقبولة ومناسبة لآخرين غيرك، فهي عيوب فيما يتعلق بك، أو عندما نتناول أمر زواجك، بينما ليست كذلك إذا كان الأمر متعلقًا بشاب آخر له ظروف أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت