فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17709 من 35630

وعليك ألا تعتبر المسألة معركة تحد بينك وبين أهلك، بحيث يحاول كل طرف فرض رأيه، فالأمر ليس كذلك، حقيقة المسألة أنك تختار وتتحمل مسئولية اختيارك وفي حالة هذه الفتاة لديك التالي:

فارق السن: المفروض أن يكون لصالح الرجل فهو أدعى للتوافق مع القوامة، مع الأخذ في الاعتبار أن المرأة تنضج أسرع، وتلحقها أعراض الشيخوخة في سن أصغر"في أغلب الحالات"وهذا كلام طال فيه البحث العلمي، والإحصائيات المسحية بما يجعلنا نقول إن الزواج المثالي من معالمه أن يكون سن الرجل أكبر ببضع سنوات عن المرأة.

ويزيد الأمر أهمية بالنسبة لمسألة الإنجاب فمن الغالب على الظن - نتيجة الأبحاث والإحصائيات - أن المرأة التي تنجب بعد الخامسة والثلاثين معرضة بنسبة مضاعفة لمشكلات الحمل والولادة، وأطفالها معرضون للأخطار الوراثية باحتمالية أكبر بكثير.

فهل أنت على استعداد لذلك؟

هل أنت على استعداد لاحتمال عدم الإنجاب أو قلة عدد الأطفال، أو ذرية ـ غالبًا ـ ليست هي الأفضل صحيًّا؟!

هل أنت على استعداد لتحمل الهمسات الاجتماعية - الظاهرة أحيانًا - حول شكل زوجتك التي ستبدو أكبر منك دومًا ... فهل ستتحمل هذا الحرج؟!

الأمراض الوراثية تزيد نسبة حدوثها في زواج الأقارب هذه حقيقة علمية أخرى، وفي الأثر:"اغتربوا لا تضووا"أي أنكحوا من الأغراب كي لا تضعف ذريتكم؛ ولأنه لا تُؤمن العداوة في النكاح، وقد يحدث طلاق، فإذا كان الزواج من قرابة كان الطلاق مفضيًا إلى قطيعة الرحم المأمور بصلتها.

في الاختيارات المستقبلية يكون من المعين افتراض الأسوأ، وليس الأحسن، وعليك أن تصارح نفسك هل ستقبل بهذا الأسوأ لو وقع أم لا؟، فإذا رضيت به؛ فأمامك سبل كثيرة لإقناع أهلك باستمرار إصرارك، وبتوسيط الحكماء والعقلاء من أقاربك وعشيرتك.

أما إذا خشيت أن تضعف نفسك مستقبلًا أمام زوجة عجوز لا تلبي حاجتك بسبب وهن في بدنها، أو انقطاع حملها، أو غير ذلك، وقد يصعب عليك، أو عليها أو عليكما أن تتزوج أنت من ثانية، فخير لك ولها أن تتركها لقدرها ونصيبها لعل الله أن يرزقها بمن هو أنسب منك، ولعلك تساعد في البحث عن هذا الأنسب.

أخشى يا أخي أن تكون قريبتك هذه ضحية العناد، والمعركة بينك وبين أسرتك، وأخشى أن يكون اختيارك لها عن تعاطف مع ظروفها، وليس عن اقتناع بأنها الأنسب لك من بين الفتيات.

تحتاج إلى تفكير عميق، وتأمل دقيق، واختيار بعد استشارة واستخارة هذا هو حكم الله ورسوله أن يكون الناس مسئولين وواعين، وألا ينحرف بإرادتهم هوى أو عناد، كما لا يتورطون في ظلم للنفس أو للغير.

راجع اختيارك بمعزل عن رفض أهلك، واستخر الله سبحانه ثم توكل عليه، والله معك على كل حال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت