فهرس الكتاب
في كل الأحوال سواءً عارض الأهل أم ووافقوا ستأخذ القرار وتعيش معه بقية عمرك، فلتُعْمِل تفكيرك وتزن أمورك وتحدد أولوياتك التي تريدها في فتاتك، ثم تُصَلِّ إلى الله مستخيرًا، فإذا وصلت إلى القرار المناسب فتوكل على الله، ولكن تأكد أنه لن يصل إلى القرار الصحيح إلا أنت. وفقك الله وأعانك للوصول إلى الصواب
ـــــــــــــــــــ
الخوف من الزواج ... العنوان
اختيار شريك الحياة ... الموضوع
بسم الله الرحمن الرحيم
في البداية أشكركم الشكر الجزيل على أجوبتكم واستفساراتكم تجاه أسئلتنا،و مشكلتي أني شاب أبلغ من العمر 22 سنة، وأرغب في الزواج بشرط أن تكون الزوجة مسلمة حقيقية، لكن عندما أرى الفتاة التي تناسبني، وأتكلم معها بضعة أيام؛ أكذب نفسي وأطلب من الله أن يبعدها عني؛ لأني لا أريدها تمامًا وهذه الحادثة وقعت لي عدة مرات. أرجوكم أفيدوني.. والسلام عليكم
... المشكلة
... ... الحل ...
... أخي العزيز: وأنا أشكرك على حسن ظنك.
هذا التردد الذي تعاني منه له أسبابه المتعددة ،خاصة في زماننا هذا، حيث الشك في كل أحد، والخوف من تحمل المسئولية ومن المجهول الذي ينتظرنا في مستقبل ربما لم نعمل حسابه، وقد تكون شخصيتك أصلًا مترددة في اتخاذ قراراتها، وقد يكون ترددك خاص بمسألة زواجك فقط، وفي كل الحالات فإنك تحتاج إلى التغلب على هذا التردد، ويحتاج هذا منك إلى عدة أمور أوجزها لك فيما يلي:
أولًا: على المستوى الذهني ينبغي أن تجلس مع نفسك لتصحح موقفك الفكري من مسألة الزواج، فمثلًا أنا لا أعرف ماذا تقصد بقولك"مسلمة حقيقية"؟ بمعنى هل يمكنك أن تكتشف"الحقيقية"من"المزيفة"دون حياة يومية، ومعاشرة قريبة؟!
طبعًا يمكنك السؤال عنها، والجلوس إليها، والتحدث معها.. إلخ مما يمكن للخاطب أن يفعله، ولكن كل هذا لن يكشف لك، مهما كان حرصك المطلوب والمهم، عن طبيعة أو حقيقة الإنسانة التي أمامك، وهذا من طبائع الأمور، ومما لا يدعو للقلق.
كما ينبغي مراجعة المواصفات التي تريدها بمعنى أن تقبل وجود ثغرات وعيوب معقولة ومقبولة؛ لأننا كلنا فينا عيوب، في مقابل وجود إيجابيات وميزات مطلوبة، تحرص على وجودها، ولا تتنازل عنها. إذن في الزواج تحتاج إلى حسم ماذا تريد توافره بوضوح؟ وماذا تقبل غيابه بسماح؟
ثانيًا: تحتاج إلى الالتجاء إلى الله بالدعاء قبل وأثناء الدخول في الحديث عن أي ارتباط ؛ليوفقك لما فيه الخير لك وللطرف الآخر، وليقسم الله لك الرزق الحسن، فإن الزواج رزق مقسوم، وقدر محتوم لك منذ؛ بل وقبل أن تلدك أمك، ولا يرد البلاء إلا