فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15719 من 35630

أعاني من البرود العاطفي.. فما العلاج

تاريخ الإستشارة: ... 2006-02-25 11:54:13

الموضوع: ... استشارات طبية

السائل: ... هدى ساسى

السؤال

أعاني من البرود في المشاعر، بمعنى عدم الإحساس بالآخرين، وأعاني أيضا من البرود العاطفي.

الجواب

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخت الفاضلة/هدى حفظها الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

المشاعر الإنسانية هي بالتأكيد أمرٌ فطري وغريزي يختلف الناس فيه.

أكبر العوامل التي تُحدد مستوى التعبير عن العواطف والوجدان والمشاعر هي شخصية الإنسان، وهنالك أنواع من الشخصيات التي هي عطوفة جدًا، وقد تنفعل لأقل المواقف، وهنالك شخصيات وسطية، وهنالك من يتسمون أو يتصفون بضعف المشاعر نحو الآخرين أو التبلد في العواطف، وربما يكون لديهم نوعًا من القسوة.

في كثيرٍ من هذه الحالات نقوم بإجراء بعض اختبارات الشخصية، والتي لا نقول أنها دقيقة مائة بالمائة، ولكنها تُعطي فكرة عامة.

الأشخاص الذين لديهم صعوباتٍ حقيقية في التعبير عن مشاعرهم لا بد أن تتم لهم بعض الجلسات النفسية، فأنتِ فعلًا إذا كان لديك هذا البرود في المشاعر لدرجة معيقة أو لدرجة مخلة، أو لاحظه الآخرون، فلا بد في مثل هذه الحالة أن تجرى لك بعض الجلسات النفسية من خلالها يستطيع المعالج أن يستكشف ما بداخل نفسك، هل هنالك صعوباتٍ في الماضي؟ هل هنالك أشياء مكبوتة أو مكتومة أو عواطف مخزنة لم تجد المخارج الحقيقية ...وهكذا؟

ولكن بصفةٍ عامة دائمًا ننصح في مثل هذه الحالات أن يتذكر الإنسان الرحمة والتراحم، وأن يتذكر ما أتى به ديننا الحنيف، وأن يكون بارًا بالكبير ورحيمًا بالصغير.

هذه الأمور تجعل الإنسان أكثر عطفًا ورحمة وتقربًا، كما أرى أنه سيكون من المفيد لك أن تقرئي عن قصص السابقين، والذين تحلوا بالرحمة، ولا شك أن الرحماء يرحمهم الرحمن.

هذه إن شاء الله كلها ثوابت قوية سوف تحرك بعض المشاعر لديك، وسيكون من الجميل أيضًا أن تنظمي إلى أي نوعٍ من العمل الخيري؛ حيث أن العمل الخيري يروض النفس ويهيئها لأن تكون أكثر رحمةٍ وعطفًا وتفاعلًا، وتشعر بمشاعر الآخرين.

أرى أن هذه هي الأشياء الضرورية التي من خلالها يستطيع الإنسان أن يبني مشاعره أو يوجه مشاعره بصورةٍ أفضل حتى يكون أكثر رحمة وتراحمًا.

والله الموفق.

المجيب: ... د. محمد عبد العليم

ــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت