فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14155 من 35630

الإنترنت والهاتف

أنا الأب الحيران، وأشكركم على جهودكم النيرة في مساعدة المسلمين، وتعريفكم إياهم بأمور دينهم ودنياهم، مشكلتي بدأت أيام الدراسة الجامعية قبل الزواج؛ حيث كنت أدرس في أمريكا، وكنتُ مولعًا بحياة الغرب وخاصة الفتيات الصغيرات، وبعد رجوعي إلى بلادي واستقراري تزوجتُ، واعتبرتُ تلك الفترة طيش شباب، والآن أنا لديَّ أربعة من الأولاد، وزوجة صالحة تخاف ربها، ونعم الزوجة هي، إلا أن هواجس الماضي ما زالت تطاردني.

والذي زاد الطين بِلَّة دخولي عالَم الإنترنت؛ حيث تخصصتُ فيه بحكم تخصصي، وانجرفتُ إلى مواقع الرذيلة بأنواعها كافة.. أنا أعلم أن هذا مخالف لتعاليم ديننا الحنيف، ولكنني حاولتُ أن أتجنب هذا الشيء.. ولكن دون فائدة.

مع العلم بأن زوجتي لا تعلم عن هذا شيئا، وأنا دائما أرجع إلى الله نادمًا، وبعد فترة أرجع كما كنتُ.

أرجو مساعدتي لإيجاد حلٍّ لمشكلتي، وجزاكم الله خيرًا

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... الأخ الفاضل

لو كنتَ مراهقًا لطلبتُ منكَ أن تلغي اشتراكك في الإنترنت حتى تستطيع السيطرة على نفسك.. ولو كنتَ لا تعرف الحرام من الحلال لذكَّرتُكَ بالله؛ ولكنك تعرف أكثر مني أن ما تفعله حرام، وذكرتَ ذلك في رسالتكَ.. لذا فلم أجد إلا أن أسألكَ سؤالًا واحدًا ذا شقين:

أيها الأب الحيران: ماذا تقول لولدك (ابنًا أو بنتًا) إذا فاجأك في إحدى المرات، وأنت تجلس إلى أحد هذه المواقع، وبادرك بالسؤال: ماذا تفعل يا أبي؟!

والشق الثاني من السؤال: ماذا تقول لولدك (ابنًا أو بنتًا) إذا دخلت عليه في إحدى المرات ورأيتَه جالسًا إلى أحد هذه المواقع يتصفحها؟!

أكمل السؤال وأقول لكَ: لما سألتَه ماذا تفعل يا بني؟! قال: لقد راقبتُكَ يا أبي في إحدى المرات فرأيتُكَ تدخل على هذه المواقع؛ فأردتُ أن أعرف ما بها؛ لكي أحصل على الفائدة التي تحصل عليها؛ لأنني أدركتُ أن أبي طالما يدخل هذه المواقع؛ فلا بد وأنَّ بها فائدة لا أعلمها؟!

هل أكون قاسيًا إذا أكملتُ أسئلتي، وقلتُ لك: وماذا تفعل إذا دخلتَ على زوجتك ورأيتَهَا تتصفح هذه المواقع؟!.. ما رد فعلك؟! .. وهل ترضى أن يكون رد فعل زوجتك إذا علمتْ بما تفعله كرد فعلك؟! وهل ستغفر لها ذلك وتصفح عنها؟!

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت