فهرس الكتاب
مع الجنس الآخر
أنا شاب في الثانوية العامة في مدرسة مختلطة، وأنا ملتزم، وليس لي علاقات مع البنات في المدرسة، ذات مرة كنت سائرًا وبدون شعور كدت أن أصطدم بفتاة فنظرت إليّ طويلًا، ولم أُعِر ما حدث أي اهتمام، وبعدها صرت كلما نَظَرْت حولي رأيتها تنظر إليّ، فتولَّد شيء في داخلي يدفعني إلى النظر إليها، وهكذا بدأت النظرات تتوالى، فبدأت تقوم بحركات لكي أتحدث إليها، وكنت أحاول تجاهلها، ولكن مع الوقت أصبحت أفكر بها.
وأنا معروف بين زملائي بالالتزام، وأنا في حيرة من أمري، وأودَّ أن أتحدث إليها، ولكن خوفي من الله يحول دون ذلك، فماذا أفعل؟
... المشكلة
د.نعمت عوض الله ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... أيها الابن العزيز، بارك الله في أخلاقياتك والتزامك، وأعانك على الفتن بمعونة ربانية تحميك، وتقيك شر إغواء الإناث.
ما حدث معك شيء طبيعي جدًّا؛ فهي أنثى وإن صغر سنها، وهي تحاول اصطياد اهتمامك بأي وسيلة وكل وسيلة، ومن الطبيعي أن تستجيب للإغراء بعد فترة مقاومة..
ومن الطبيعي أن تنشغل، ولكن يا بني قل لنفسك دائمًا بأن كل الذنوب وردت في قرآننا الكريم تصف المذكر ثم المؤنث، مثل قوله تعالى:"وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا..."،"وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَات..."،"الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَات..."، إلا الزنى يا ولدي، فلقد جاء صريحًا في سورة النور"الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي..."؛ فالإغراء يبدأ من الإناث في كثير من الأحيان، كما فعلت امرأة العزيز.
قاوِم يا بني، واستمسك بشرع الله والتزامك عسى يصرف عنك السوء والفحشاء، مارس رياضات بدنية، وانخرط في أنشطة ثقافية مختلفة، وأشغل نفسك بهوايات جديدة، واقترب أكثر من أصحابك الملتزمين، وابتعد عن طريقها قدر استطاعتك، ولو أن هذا سيثير شهيتها إليك أكثر..
باختصار املأ وقتك بصحبة صالحة مفيدة؛ لتطرد فكرة طالحة مخرِّبة للنفس والدين، وأهم شيء ألا تصدق ادعاءات الحب والإعجاب؛ فالعلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام تقوم في إطار، وبدونه يصبح كل شيء فاسد، ولك مني كل الدعاء.
ــــــــــــــــــــ