فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14166 من 35630

الحياة الجنسية, تساؤلات أخرى

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد..

أنا شاب مسلم عمري 19 سنة، أعاني من مشكلة تهدد حياتي بشكل كامل، وقد أحببت مراسَلَتكم بفضل موقعكم المتميز من خلال حل المشاكل العالقة لدى الفرد بخبرتكم؛ لذا أرجو أن تمدوا يد العون لمساعدتي: مشكلتي بالتحديد تتعلق بعدة نقاط رئيسية، وهي:

المشكلة الأولى:

عندما كنت في سن 15 تقريبا وقعت آنذاك بعلاقة مثلية مع نفس الجنس، وآنذاك لم أكن أعلم أن هذه العلاقات محرمة بالدين والقانون، إلا أني تورطت بها بعد ذلك، وأخذت أرمي نفسي مع من يريد الممارسة معي، وآخر مرة مارست فيها العام الماضي مع قريب لي وما زلت أتمنى لقاءه للممارسة معه كوني متعلقا مثليا بالجنس.

المشكلة الثانية:

ولدت هذه العلاقة عدة مشاكل أهمها:

1-حب الجنس والجنس فقط. 2-العزلة والقلق والخوف. 3-كانت سببا لفشلي الدراسي.

ومن ناحية أخرى لم أجد بديلا مثل إقامة علاقات اجتماعية مع الجنس الآخر خوفا لعلاقتي المثلية والتمسك بها.

المشكلة الثالثة:

كدت قبل فترة أن أقع بعلاقة جنسية مع فتاة تصغرني بست سنوات إلا أنني امتنعت خوفا للمشاكل وأن تصاب الفتاة بأذى، لكن أحيانا أقول لو مارست معها لكان أفضل لي للتخلص من مشكلتي المثلية جنسيا.

أود أن أسأل بعض الأسئلة وهي:

1-هل هناك علاج لحالتي المثلية؟ أم أنا لا أريد علاجا نفسيا بحجة (دعم الميول المثلي) ؟

2-ما هو الحكم الشرعي للعلاقات المثلية؟

3-هل هناك فرق بين العلاقات الجنسية بشكل مثلي والعلاقات الجنسية مع الجنس الآخر؟

وأود أن أنوه بأني حاليا على صلة مع صديق يصغرني بعدة سنوات، وأنا على بعد خطوات للممارسة معه فأرجو مساعدتي بأقرب وقت.

وأخيرا..

أشكركم وأشكر موقعكم المتميز الذي هو منارة ونور لعلم النفس عسى أن أجد النور منكم حتى أتوب لله، ولكم جزيل الشكر.

... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

مرحبا بك على صفحتنا مشاكل وحلول الشباب،

بالنسبة للحكم الشرعي لعلاقات المثلية فهو أنها علاقات محرمة، ويقع صاحبها في كبيرة من الكبائر التي يهتز لها عرش الرحمن غضبا من فعلها، وأن صاحبها يتعرض لعقوبة عليه في حالة أن الدول تطبق أحكام الشريعة الإسلامية؛ فهو أمر مجرّم ويعاقب صاحبه في الدنيا والآخرة، إن لم يقلع عنه ويتوب ولا يعود إليه أبدا.. وذلك لأن الله عز وجل قد خلق الإنسان بفطرته يميل إلى الجنس الآخر؛ وذلك لحكمة الله عز وجل في خلق الإنسان واستخلافه في الأرض من أجل إعمارها.. وهذا الإعمار يتم من خلال تناسل البشر، وانتشار الذرية، وهذا يتم من خلال اللقاء بين الرجل والمرأة..

فاللقاء الجنسي بين الرجل والمرأة، وإن كانت المتعة والحصول عليها جزءًا منه فليس لأن المتعة غاية في ذاتها، ولكن من أجل توظيف هذه المتعة لغاية كبرى في خلق الإنسان واستخلافه في الأرض.. وحتى عندما يحدث اللقاء ولا يحدث الإنجاب فإنه يكون له دور في السكن والرحمة التي تسود الأسرة والتي هي اللبنة الأولى في بناء المجتمع الإنساني وتطوره وتقدمه والذي هو إحدى غايات إعمار الأرض واستخلاف الإنسان فيها، وهو ما أوضحناه بجلاء في ردنا المعنون بـ"الجنس ومعناه الإنساني"، وهو ما لا يتحقق عندما يحصل الإنسان على متعته الجنسية من خلال لقائه بمثله، سواء رجلا أو امرأة أو حتى من خلال علاقة غير شرعية لا تبني أسرة أو تقيم مجتمعا.. وهذا هو الفارق بين العلاقة الطبيعية الفطرية التي أحلها الله بين الرجل والمرأة، والعلاقات الشاذة..

فالغاية ليست الوصول للمتعة بأي صورة أو طريقة.. بل لا بد أن نحقق مراد الله في كل ما نقوم به من أفعال.. ولذا كان حديث النبي العظيم"وفي بضع أحدكم صدقة.. قالوا: يا رسول الله، أَوَيأتي أحدنا شهوته ويحصل على الأجر؟! قال الرسول الكريم: أريتم إن وضعها في حرام أيكون عليه وزر؟".

والشذوذ الجنسي له علاج سلوكي لمساعدة الطبيب النفسي، وقد عرضنا له في حل سابق معنون"الميول الجنسية المثلية.. خبرة علاجية"، وقدمناه كنموذج للعلاج ليس من أجل أن يطبقه الإنسان وحده؛ بل من أجل أن نُطمئن من يتعرضون بهذه المشكلة من الأمر له علاج ناجح وناجح لمن خاف الله وخشي عقابه.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت