فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14615 من 35630

د .عمرو بدران

لكل نشاط رياضى خصائصه النفسية التى ينفرد ويتميز بها عن غيره من أنواع الأنشطة الرياضية الأخرى، سواءً بالنسبة لطبيعة أو مكونات أو محتويات نوع النشاط، أو بالنسبة لطبيعة المهارات الحركية أو القدرات الخططية أو بالنسبة لما ينبغى أن يتميز به اللاعب من سمات نفسية معينة.

ولا يتوقف أثر المنافسة الرياضية على نتائج المنافسة، مثل: الفوز - الهزيمة؛ بل يمتد إلى الجانب التربوى الذى يسهم في التأثير على تطوير وتشكيل قدرات الرياضى المختلفة: المعرفية - البدنية - المهارية.

ولقد تناولت العديد من الدراسات التأثير النفسى للمنافسات، ويذكر ماير Meyr أن تلك الدراسات قد تركزت في ثلاثة مجالات رئيسة، هى:

÷ أداء اللاعب في الموقف التنافسى.

÷ النتائج الشخصية المترتبة على الاشتراك في المنافسة.

÷ عملية اتخاذ القرار تحت ظروف المنافسة.

ويضيف ماير، أن الموقف التنافسى يعد أكثر إثارة من الموقف غير التنافسى، ومن خلال زيادة الدافعية أن الأفراد سوف يبذلون جهدًا أكبر وأداء أفضل في الموقف التنافسى، وهذا ما يحدث في كثير من الأحوال.

وقد تلعب الضغوط النفسية دورًا حيويًا في تقدم المستوى المهارى، فالضغوط النفسية المرتبطة بالمنافسة الرياضية توضح أن المنافسة الرياضية ينظر إليها كمصدر من مصادر الضغوط على الرغم من أنها موقف اختبار ذو شدة عالية يظهر فيها اللاعب جميع خبراته وقدراته ويتم من خلالها تقييم الرياضى.

ومن بين أهم الخصائص النفسية للمنافسات الرياضية النقاط التالية:

ولهذه النواحى الانفعالية فائدتها، إذ أن المجهود القوى الذى يبذله اللاعب أثناء المنافسات الرياضية وما يرتبط به من تغيرات فسيولوجية مصاحبة للانفعالات تسهم في تحسين كفاية الجهاز الدورى التنفسى، كذا مختلف أجهزة الجسم الحيوية.

وإذا ما تم التنافس الرياضى في إطار الأسس التربوية التى تؤكد ضرورة: الالتزام بقواعد الشرف الرياضى - قبول قرارات الحكام - اللعب النظيف - التواضع عند الفوز ... وغيرها، فإنه يصبح من أهم القوى التى تدفع الأفراد إلى ممارسة النشاط الرياضى، والتى تحفز الرياضى للوصول لأعلى المستويات الرياضية.

تتطلب المنافسة الرياضية ضرورة استخدام الرياضى لأقصى قدراته وعملياته العقلية والبدنية لمحاولة تسجيل أفضل مستوى ممكن؛ الأمر الذى يسهم في الارتقاء بـ: الانتباه - الإدراك - التذكر - التفكير - التصور - التخيل.

الأساليب الإرشادية لعلاج قلق المنافسة الرياضية:

تكمن أهم الأساليب الإرشادية لعلاج قلق المنافسة الرياضية فيما يلى:

· تنمية المهارات النفسية.

· أسلوب التعزيز الموجب.

· التدريب على التصور العقلى.

· وضع الأهداف للرياضى، ومحاولة الوصول إليه عن طريق المثابرة.

· التذكير بالقيم الدينية التى يحتاجها الرياضى، وبخاصة قبل المنافسة الرياضية لتوفير الأمن النفسى للاعب بشكل مناسب.

· الإرشاد الجماعى، الذى يقوم على مناقشة اللاعبين في المشكلات المرتبطة بقلق المنافسة الرياضية.

· النمذجة، ويتم ذلك بعرض أفلام أو مواقف يرى اللاعب خلالها كيف يتصرف الآخرون في مواقف المنافسة الرياضية.

· أسلوب التحصين المنظم، ويتم ذلك بتقديم المثيرات التى تسبب القلق في شكل مدرج القلق، ثم تعريض الشخص لمواقف المنافسة المتعددة بصورة تدريجية حتى يضعف القلق الناتج عن المنافسة الرياضية.

· محاضرات وندوات تتعلق بـ:

-تنمية عادات تصور عقلى جيدة.

-الابتعاد عن المنبهات وضرورة حصول الجسم على الراحة ليلة المنافسة.

-العمل على تخفيف رهبة المنافسة الرياضية من خلال كافة الوسائل المعنية.

· العلاج الذهنى - المعرفى - السلوكى:

ويعد من أهم طرق العلاج النفسى المعاصر وأكثرها شيوعًا، لاستناده على الأدلة العلمية، ولفعاليته في علاج الاضطرابات الانفعالية والسلوكية، ولقصر زمنة نسبيًا.

وهو يساعد بعض الأفراد الذين يعانون من اضطرابات السلوك، مثل: القلق - الاكتئاب - الإدمان.

وهو علم يقوم على اكتشاف وحل الكثير من مشكلات الأفراد من خلال تغيير أنماط السلوك على المدى القصير، بيد أن فعاليتها على سلوك الإنسان تكون على المدى البعيد.

ويوجد العديد من الدراسات التى أثبتت أثره الفاعل على المدى القصير - أى مثل الدواء - ولكن نتائجه العلاجية فاعلة إذ أنه أكثر ثباتًا.

كما أنه يكسب المريض مهارات جديدة تساعده على حل مشكلاته التى قد تواجهه مستقبلًا، ومن ثمَّ إحداث التغيير الإيجابى المطلوب في تفكير الإنسان وسلوكه وشعوره.

ويمكن القول، أنه ثورة تساعد الإنسان على اكتشاف قدراته وطاقاته الكامنة لحل مشكلاته التى تقف في طريق حياته وتعوق إبداعه ومهارته التى خصه بها الله.

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت