فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14307 من 35630

صغيرتي تذكري.."هونًا ما"!!

مع المجتمع

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا فتاة أبلغ من العمر 13 عامًا. مشكلتي أنني عندما كنت في الصف الأول المتوسط كنت أكره مدرِّسة جدًّا جدًّا، ولكن عندما أصبحت في الصف الثاني المتوسط صارت لي مواقف معها، وكانت تهتم بي، فهي من أخبر أمي بمرضي؛ لأنها لاحظت عليّ ذلك، لكن أمي لم تكن تعلم فأصبحت أحبها كثيرًا، وأفكر بها كثيرًا، ولكن لا أعلم إذا كانت تحبني أو لا؟ وهذا ما يحزنني كثيرًا فأنا لا أستطيع أن أتحدث معها؛ لأنني أستحي منها كثيرًا، وأنا أراها تتحدث مع الكثير من البنات، وهذا يحزنني؛ لأني لا أتحدث معها، وأنا الآن في الصف الثالث المتوسط وهي لا تدرس لي، وهذا يحزنني كثيرًا. أرجو الرد بسرعة، فأنا لا أعلم ماذا أفعل؟! فأنا أفكر بها كثيرًا. ... المشكلة

د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... الابنة العزيزة.. إن من طبيعية سن المراهقة والذي تخطين فيه خطواتك الأولى هو التطرف في المشاعر، والذي تعتبر رسالتك نموذجًا واضحًا له، فأنت تصفين مشاعرك نحو هذه المدرِّسة بهذه الصورة الحادة، والمتقلِّبة والمتطرفة في آنٍ واحد، فأنت في أول الأمر تكرهينها"جدًّا جدًّا"، ولم تكتفِ بكراهيتها فقط، ولكن فضَّلت أن تضيفي لها"جدًّا جدًّا"، وعندما تحوَّلت مشاعرك كان الحب"كثيرًا"، والتفكير"كثيرًا"، ثم كان الحزن"كثيرًا"... ، وهذا هو سبب المشكلة.. أنك لو أحببت بهدوء لاستطعت أن تتعاملي معها بطبيعة، وبدون هذا الحياء الكثير أيضًا. إنك تميلين إلى المبالغة حتى في وصفك للحياء من الحديث إليها.

وهو حياء ناتج من شعورك بمشاعر زائدة ومتطرفة في حدتها ناحية هذه المدرِّسة.. نعم هي أسدت لك معروفًا، وكان لها معك مواقف، ولكنها مدرِّستك ويجب أن تكون علاقتك بها في هذا الحدود"مدرسة وطالبة"، وعندما ستجدين أنه أمر طبيعي أن تدرِّس لك عامًا ولا تدرِّس لك عامًا آخر، وبالتالي سيكون طبيعيًّا أن تذهبي وتتحدثي إليها حديثًا عاديًّا وطبيعيًّا لا علاقة له بالحب الكثير.. إنك تتصورين أنك طالما تحبينها كثيرًا فيجب أن تبادلك نفس الحب الكثير، وتعاملك معاملة خاصة، وهذا ما يمنعك أن تكوني مثل الطالبات الأخريات اللائي يتعاملن معها بصورة طبيعية، وتعاملهم هي بالمثل بصورة طبيعية وتلقائية.

لا داعي للحزن الكثير، والحب الكثير، والتفكير الكثير..

اذهبي لمدرِّستك، وتحدثي إليها بطريقة طبيعية، وستقابلين مدرسات أخريات، وستشعرين نحوهم بحب، ولكنه حب الطالبة لمدرِّستها، الحب العادي الذي نعلم ونحن نشعر به أننا سنفارق هذه المدرِّسة سنفارقها.. هذه هي طبيعة الأمور؛ ولذا وجهنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حين قال"أَحْبِب حبيبك هونًا ما عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونًا ما عسى أن يكون حبيبك يومًا ما".

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت