فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14322 من 35630

عيب صغير: حبيبي لا يصلي فكيف أقنعه؟!

مع الجنس الآخر, الحب لا يكتمل

أحببت أن أخط لكم مشكلتي بعد أن أيقنت أنني عاجزة تماما عن حلها، وكنت أعلم بموقعكم الذي يتمكن وحده من حل مشكلتي.

ومشكلتي هي أنني أحببت شابًّا من فلسطين يكبرني بثلاث سنوات، وهو طالب بكلية الهندسة، كانت الصدفة هي سبيل التعارف، دامت بيننا علاقة طاهرة وأخوية إلى أن اعترف لي بأنه يحبني، وعندما رفضت ذلك بسبب صغر سني وتفكيري بالدراسة وخطأ وجود مثل هذه العلاقات.. أيدني، وقال لي بأنه انجذب لي بسبب تحفظي ورجاحة عقلي بالتفكير.

ولا أنكر أن هذا الشاب خلوق، وعلى درجة عالية من الأدب والثقافة العالية والنباهة والتفكير، وهو ما جذبني إليه. وهذا الشاب يريد أن يخطبني، ولكن به عيب صغير لا أحب أن يكون بشريك حياتي وهو أنه لا يصلي، وعندما سألته عن السبب، قال لي بأنه مؤمن بربه، ولكنه غير مقتنع بالصلاة، وأقسم لي أنه سيصلي لو حاولت إقناعه فوافقت، وأنا أريد أن تساعدوني في إقناعه بالصلاة والقيام بتأديتها، وأملي هو التواصل معي لحل مشكلتي، مع خالص التحية، وجزاكم الله خيرا. ... المشكلة

أ.منيرة عثمان ... اسم الخبير

... ... الحل ...

... حبيبتي الغالية، أقدر حبك ومشاعرك لهذا الشاب، وأملك بأن يكون شريك حياتك؛ فهذا حال قلب الفتاة حين يدق قلبها مع أول نسيم يمر عليها من حب أو إعجاب، وأقدر المنطلق الذي تتحدثين منه وحرصك على تأدية الصلاة كفرض من فروض الله عز وجل، فإن كان المسلم مؤمن بربه فمن باب إيمانه بالله عز وجل أن يمتثل لله عز وجل في أداء الصلاة كفرض من فروض الله سبحانه وتعالى.

قد وضع الله بين الشاب والفتاة مع بدء دخولهما عالم النضج والانتقال من الطفولة للمراهقة ومنها للرشد هذه العاطفة، وليس عيبًا أن تشعر الفتاة بدقات قلبها تدق نحو شاب أو الشاب حين يعجب بفتاة، ولكن كما وضع الله هذه العاطفة قد وضع ضوابط وحدودًا للتعامل بين الرجل والمرأة وحدودًا للاختلاط بين الرجل والمرأة يجب ألا نتعداها، ومن حرصك على علاقتك بالله يجب أن تحسمي علاقتك بهذا الشاب.

يجب أن يحدد هذا الشاب موقفة معك، فإن كان يريد الزواج منك فسيحاول أن يأخذ خطوات فعلية بمقابلة عائلتك والتقدم الرسمي لك، وإن كان على خلق كما تذكرين فمن باب احترامه وأدبه معك إن كان لا يستطيع أن يتخذ هذه الخطوات أن يقطع علاقته بك حتى يستطيع التقدم الفعلي لك.

أحمد فيك أن تكوني حريصة على أن ترتبطي بمن هو يؤدي فرائض الله وهمك على هذا الشاب بأنة تقنعيه بالصلاة، ولكن ما بني على خطأ فهو خطأ؛ فالتمادي في الحديث معه وفي هذه العلاقة لا يرضي الله عز وجل، فمن باب أولى ألا تتحدثي معه هذه الفترة حتى يأخذ خطوة إجرائية ويتقدم إلى أهلك بطريقة رسمية، وإن أراد أن يقابلك فيجب أن يكون بين عائلتك وأهلك ففي هذه الحالة يمكنك التحدث معه في موضوع الصلاة والاستفسار عن كيفية إقناعه.

كما أنك ما زلت تحت العشرين من عمرك فأنت في مرحلة تقلب العواطف والمشاعر فقد يكون هذا الحب وهمًا لك وله، ويصبح ذكرى في حياتك بعد مرور وقت، وقد يتحول إلى ارتباط حقيقي إن وجدت البيئة التي تساعده على ذلك؛ فبناء البيت والأسرة والزواج لا يعتمد فقط على الحب، فهناك جانب العقل وأنت ما زلت تبنين شخصيتك وتحتاجين للخبرة وللاندراج في الحياة الاجتماعية أكثر؛ فحاولي أن توسعي دائرة أصدقائك، وأن تندرجي في أنشطة ثقافية واجتماعية وخيرية مختلفة حتى تقللي حيز التفكير في هذا الشاب، وتصقل شخصيتك بتجارب نافعة، وتثمر لك خبرات تعينك وتوسع لك مدارك تفكيرك، وتعينك على الاختيار الصحيح للشريك المناسب، أو التأثير الإيجابي في هذا الشاب إذا تقدم لك بشكل رسمي.

وتذكري يا حبيبتي أن للزواج معايير يجب أن تختاري على أساسها من مستوى اجتماعي، واقتصادي، وثقافي، وديني وتعليمي، وطباع الشخصية، واهتمامات مشتركة.. فيجب أن تضعي معايير للاختيار تختارين على أساسها، وإن كان معيار الدين من الأولويات لديك فيجب أن تختاري بدقة أكثر وتأنٍّ من يراعي الله في حقوقه وأوامره، ويتقي الله في معاملته لك؛ لأن الذي يفهم الدين فهما صحيحا لا يفصل بين شعائر الدين وتطبيقه لسلوكيات الدين في بيته، وأهله، وعملة، وشتى جوانب حياته، وحذار من الاندفاع في اتجاه اختيار خاطئ أنت أول من سيدفع ثمنه.

حبيبتي، أعرف أن ما ذكرته لك قد يكون صعبا عليك، ولكن إن أدركت أن قطع العلاقة بينكما الآن حتى يأخذ خطوات فعلية بالتقدم لك سيحقق لك المنفعة، سواء في الدين والدنيا، وأنك ستنالين رضاء الله؛ لأنك قد قطعت هذه العلاقة طلبًا لرضاء الله عز وجل.. فستقطعينها.

كما أن الله عز وجل رحيم وكريم بنا ويعلم بأحوال قلوبنا وضعفنا البشرى، وما دمت امتثلت لأمر الله فسيسخر لك الخير ويرزقك بالزوج الصالح، وإن كان هذا الشاب فيه خير لك فسيهيئ الله لك الأمر؛ فادعي الله عز وجل أن يهيئ لك الخير، وتذكري إن كان الزواج قد تم على ما يرضي الله فسيجمعكما على سكينة ورحمة ومودة من عنده سبحانه. واستخيري الله عز وجل في هذا الشاب، وادعي الله إن كان على خير أن ييسر لك الزواج منه، وإن كان على شر يصرفه عنك ويرزقك بالزوج الصالح.

حبيبتي أدعو الله أن يرزقك بالزوج الذي يعينك ويسعدك في الدنيا والآخرة

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت