فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14355 من 35630

مع الأهل, مع النفس

السلام عليكم والرحمة والبركات.. أنا فتاة عمري 19 عاما، ولقد توفي أبي وكان عمري 10 سنوات، ومنذ سنة أو سنتين بدأت أتخيل وكأن لي أبًا يعطف عليّ ويأخذني في حضنه غير أبي الذي توفي، ولكن أحيانا أتخيل وكأن هذا الأب يقسو عليّ قسوة ثم يعطف عليّ.

وبدأ هذا التخيل يمتلك مشاعري رغم أنني لدي العديد من الإخوة والأخوات وعندي أمي، وحياتي سعيدة مع عائلتي، ولكن لا أعرف لماذا تملكني هذا الشعور قلبي؟ وبدأت أنسج التخيلات، كيف أن أبي الذي أتخيله قد تركني ثم عاد إلي ولم يتركني وحدي، بل ترك أيضا أختي وأخي..

... المشكلة

د .ليلي أحمد الأحدب ... اسم الخبير

... ... الحل ...

يا صديقتي الغالية، كلنا نحلم بما نحن محرومون منه، وأنت قد حرمت من والدك منذ طفولتك، وربما لم تكوني تدركين حجم الأمور بشكلها الطبيعي في صغرك كما أنت الآن؛ ولذلك بدأت تعانين من شعورك بالفقد لوالدك وتستعيضين عن هذا الفقد بخيالاتك هذه.

لكن يا حبيبتي لماذا لا تفكرين أن تخرجي نفسك من هذه الخيالات التي لا يمكن أن تتحول إلى حقيقة أبدًا؟ لماذا لا تشغلين نفسك بأمور نافعة لك ولمجتمعك؟ أنت تقولين بأنك سعيدة مع عائلتك فلماذا لا تقضين الوقت الأكبر في ظل هذه العائلة المتماسكة رغم فقد عائلها؟

أذكرك يا عزيزتي بالحكمة القائلة: (ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس) ، فالله سبحانه هو الذي يعطي وهو الذي يأخذ، وفي كل فعل من أفعاله حكمة خافية لا ندركها، وفي كل قضاء له سبحانه لطف بنا، قال تعالى"وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون".

لم تذكري شيئا عن دراستك أو عملك، فكيف تقضين يومك؟ هل تستغرقين الوقت كله حالمة بأمور لا فائدة منها؟ هل لك صديقات سواء في العمل أو في الدراسة أو خارج إطارهما أو أنك تميلين إلى العزلة والوحدة؟ هل يمكنك أن تصارحي والدتك بخيالاتك هذه فربما تستطيع إخراجك منها بدعمها النفسي لك؟

حاولي أن لا تبقي منفردة كي لا تستسلمي لهذه الأوهام، فاندمجي بشكل أكبر في أسرتك وكذلك في مجتمعك، والجئي إلى الله سبحانه ليساعدك"واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين".

إذا استمرت هذه الخيالات معك بعد مصارحة والدتك ومحاولتها لمساعدتك فقد يكون من الأفضل أن تستعيني بطبيب نفسي؛ إذ إن حالتك قد تستدعي المساندة النفسية بشكل أكبر مما نستطيعه عبر هذه الصفحة، لكن يجب أن تفعلي شيئا للتغيير، وإذا لم تحبذي هذه الفكرة فليكن الله سبحانه هو طبيبك، فاستعيني بهذا الدعاء"اللهم إليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك"والسلام عليك. يمكنك مراجعة إجابة سابقة:

سواسية أمام الموت... دمع ودعم

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت