فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14599 من 35630

المطالبة بأن تكون لكلّ فتاة أو شاب غرفة خاصّة به، هذا إذا سمحت امكانات البيت من حيث السعة بذلك، لها وجهان:

الوجه الأوّل: إيجابيّ، وهو أنّ هكذا أماكن تتيح الشعور بالاستقلالية والاستمتاع بعالم خاص من الهدوء والصفاء، والحفاظ على الأسرار ممّا ينشده الشاب وتبحث عنه الفتاة، وقد يُتاحُ له أو لها أن يستقبلا أصدقاءهما هناك ليتبادلوا الأحاديث الودّية، وربّما أتاح ذلك جوًّا دراسيًا طيّبًا للتباحث والمدارسة والمذاكرة، نظرًا إلى أنّ أجواء البيت عادة لا تكون صالحة لذلك، خاصّة البيوت ذات الكثافة الأسريّة.

الوجه الثاني: سلبيّ، وهو أنّ هذه الغرف أصبحت (موضة) وتقليدًا، إذ لابدّ من غرفة خاصّة حتى ولو لم تكن هناك حاجات ماسّة كالتي ذكرناها.

ففي استقراء لآثار هذه الغرف، اتّضح أنّها لا تُستعمل للأغراض المرجوّة إلاّ نادرًا، بل تستخدم لأغراض معاكسة أحيانًا.

ويزدادُ الطين بلّة حينما يكون هناك جهاز تلفاز وفديو، أو فرع خاص لجهاز الهاتف، ومع شيوع استعمال الهاتف النقّال، تكتسي المسألة خطرًا إضافيًا، خاصّة مع انعدام الرقابة أو صعوبتها في الأماكن التي ينفرد بها الأبناء..

هذه الغرف تتحوّل ـ في بعض الأحيان ـ إلى ما يُشبه الأماكن المشبوهة.. تُعرض فيها الأفلام الرخيصة أو الممنوعة، وتجري فيها الأحاديث الخارجة عن دائرة الأدب، وربّما كانت مرتعًا لمحذورات ومحظورات أخرى، كالتدخين وغيره.

ولأنّ هذه الغرف خاصّة ولا يجوز التسوّر على أسرارها واقتحام خصوصياتها، فقد تُستغل حالة الاطمئنان هذه، والأمن من انعدام الرقابة، لاخفاء مجلاّت داعرة أو صور فاضحة، أو مسكّرات أحيانًا، أو شرائط ماجنة، مرئية أو مسموعة.. الخ.

الأغراض الخاصّة جدًّا زحفت على الأغراض المباحة في بعض الغرف الخاصّة، فاستولت عليها.. ممّا أصبحت ـ في حالات من هذا القبيل ـ خطرًا يتهدّد الشاب أو الفتاة أو الأسرة معًا.

ما هو الحلّ؟

الشريعة الاسلامية تحذِّر من اجتماع الجنسين في مكان مبيت واحد حتى ولو كانا أخوين.. إذ لابدّ من الفصل في المنامات.. وهذا ممكن حتى مع عدم توفر أماكن خاصّة كافية.. فلابدّ من العزل بشكل أو بآخر.

وإذا كانَ هناك أكثر من أخ وأكثر من أخت فيمكن أن يشتركا في غرفة واحدة، وهذا ممّا يقلِّل من المخاطر المذكورة، ما لم يكن الأخوان شريكين في التستر على بعضهما البعض.

كما يمكن أن تُخصّص غرفة منعزلة عن أجواء الصخب البيتيّ لتكون غرفة الدراسة والمطالعة وأداء الفروض المدرسية ومتابعة الانترنيت، المشتركة لكل الأبناء من الطلبة، أي بمثابة مكتبة أو ركن دراسي منفرد.

وحتى مع الاضطرار لأفراد غرف خاصّة، أو مجاراةً للعرف السائد، فمن المنصوح به أن تكون الغرف خالية من أجهزة التلفاز والانترنيت ما أمكن، ويمكن أن يشترك أخوان أو أختان في غرفة، مع ضرورة ارتيادها من قبل الوالدين بطريقة لائقة سواء للزيارة أو للتأكد من نظافتها من غير القمامة أيضا

البلاغ

ــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت