فهرس الكتاب
تحت العشرين
السلام عليكم، هذه هي رسالتي الثانية لكم، وأنتم لم تردوا على رسالتي الأولى، ولا أدري لماذا؟ ربما لم يحن الوقت، المهم اليوم سوف أعرض عليكم مشكلتين: المشكلة الأولى: هي ما عرضته عليكم في رسالتي السابقة وهي"الاستمناء أثناء النوم"عندما يغيب عقلي، ولا أملك السيطرة على نفسي، وأنا متدين جدًّا، وأحرص على الصلاة في المسجد، وأقوم الليل بعض الأحيان، ومع هذا فأنا نادرًا ما أحتلم بشكل طبيعي، وعادة ما أحلم حلمًا جنسيًّا، ولا أستيقظ إلا لحظة القذف، وكما قلت في رسالتي السابقة فأنا في الماضي قبل أن ألتزم بالدين، كنت أحيانًا ما أفتح مناطق محرمة على شبكة الإنترنت، ولكن ذلك يكون للحظات قليلة جدًّا، وأكاد لا أرى شيئًا وسرعان ما أعود إلى عقلي، وأستعيد السيطرة على نفسي، وأندم بعدها أشد الندم، وأتوب وأستغفر الله رغم أنني لم أكن تقيًّا في تلك الفترة كما أنا اليوم، ولكنني حتى في أسوأ لحظات حياتي كنت محافظًا على الصلاة، ولم تتجاوز هذه المرحلة المخزية عدة أشهر، ربما 7 أشهر، ولكن مع هذا استمرت معي هذه العادة البشعة:"الاستمناء أثناء النوم"، وأخذت صورة منتظمة يومًا معينًا كل أسبوع، في البداية كنت أظن الأمر يحدث لكل الناس، ولكنني بدأت أرتاب، خاصة وأنا كنت أصاب بالإرهاق وعدم التركيز، وأنا متفوق في دراستي، ولقد حاولت كثيرًا، ولم أفلح، وأحيانا ما كانت تتوقف لفترة تزيد عن الشهر، وأفرح فرحًا شديدًا، وأتخيل انتصاري على هذا العدو، ولكنها سرعان ما تعود، أرجوك ساعدني، فأنت آخر أمل بعثه الله لي.
المشكلة الأخرى تكمن في أنني خجول جدًّا بشكل مرضي، وعندما أدخل في مكان عام أشعر أن الناس ينظرون إليّ لينتقدونني، هذا مثال بسيط، يبدو أنني أطلت عليكم؛ فاعذروني، وسوف أبعث إليكم رسالة أخرى بها تفاصيل أكثر عن المشكلة الأخرى إذا احتجتم لهذا، وفقكم الله، وسدد خطاكم.
... المشكلة
د.أحمد عبد الله ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... أخي العزيز،نأسف لعدم الإجابة على رسالتك الأولى نظرًا لوجود عيوب فنية في طريقة إرسالك للمشكلة أدت للحيولة دون وضوح نص المشكلة رغم وضوح بياناتك الشخصية ولكنك للأسف لم ترفق مع هذه البيانات عنوانك الإليكتروني.
لا يمكن أن تتصور مدى فرحتنا بأصحاب المشكلات من سن"تحت العشرين"، هذه السن الحرجة التي يحتاج الإنسان ـ شابًا كان أم فتاة ـ إلى من يستمع إليه، ويشير عليه. ومازلنا ننتظر تواصلًا أكبر مع الشباب في هذه المرحلة، ونعتقد أنه سيكون من أهم نجاحات هذه الخدمة التي نقدمها لجمهور هذا الموقع المبارك.
يبدو يا أخي أنك لا تدرك بوضوح بعض المفاهيم المتعلقة بالبلوغ، فأنت تشكو من"الاستمناء أثناء النوم"ولا يوجد شيء يسمى هكذا، فلا يكون الاستمناء إلا يقظة وإراديًا، وبالتالي ما يحدث أثناء النوم لا يسمى استمناء، ولكنه"الاحتلام العادي"، والاحتلام يكون بنزول السائل المنوي، وقد يكون هذا مصحوبًا بحلم جنسي يتذكره الإنسان أو لا يتذكره، وقد لا يكون مصحوبًا بحلم، وغالبًا ما يستيقظ الشخص في لحظة القذف، وكل هذا طبيعي 100% ومعناه أنك بلغت، وأصبحت مكلفًا بأوامر الشرع، ومسئولًا عن تصرفاتك.
أما عن الميل إلى الجنس الآخر فهو أيضًا ميل فطري وطبيعي يأخذ أشكالًا كثيرة منها التفكير، ومنها الرغبة في رؤية الصور العارية.. إلخ.
وإذا كان هذا الميل في حد ذاته فطريًا وطبيعيًا وضعه الله في تركيب الإنسان فإن التعبير عنه بوسائله المختلفة يكون منه المباح ومنه الحرام ومنه الواجب.. إلخ
فإذا كان النظر إلى عورات النساء حرام، فإن الرغبة في الزواج ـ كتعبير عن الميل للنساء ـ تعد من المباحات، وأحيانًا من الواجبات خاصة على المستطيع الذي يخشى على نفسه الوقوع في الحرام.
وكثرة التفكير في الجنس تؤدي إلى عدم التركيز بالضرورة، والتهيج الحاصل لرؤية الصورة العارية يؤدي إلى عواقب كثيرة منها احتقان منطقة الحوض، ومنها تزايد سرعة ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من أعراض التهيج الجنسي، وهو ما من شأنه إشعارك بالإرهاق البدني الذي تشكو منه، ومن شأن هذا وذاك التأثير على تفوقك الدراسي، وحالتك المعنوية والروحية.
وقد أجبنا كثيرًا عن حالات مشابهة لحالتك بما خلاصته أنك تحتاج إلى صحبة صالحة تشغلك عن هذه العادات السيئة، كما تحتاج إلى استثمار طاقاتك الذهنية والجسمانية والروحية فيما هو نافع وممتع، وتحتاج إلى اجتناب الجلوس إلى الإنترنت، وربما إلى قطع الاشتراك فيه، وتحتاج إلى استمرار التواصل مع الأكبر سنًا، ونحن نعدك أن تجد لدينا الإجابة والنصيحة بإذن الله.
أما عن الخجل فأنا في انتظار تفاصيل مشاعرك، وأعراض خجلك، ودرجته، ويعينك على شرح حالة خجلك الاطلاع على المشاكل السابقة الخاصة بالخجل، واستخدم أداة البحث لتصل إلى هذه الإجابات، ونحن في انتظار رسالتك القادمة.
ــــــــــــــــــــ