فهرس الكتاب
العادة السرية
الإخوة في"إسلام أون لاين.نت"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكركم على جهودكم الرائعة في خدمة وحل مشاكل الشباب.
أعتقد أن مشكلتي فريدة هنا وبحثت عن مثيل لها فلم أجد، وقرأت أغلب المشاكل لديكم لكن لا فائدة؛ فأنا أمارس العادة السرية منذ أكثر من 7 سنوات وشهوتي عارمة جدا وقوية، حتى إن ابتعدت عن كل مثيراتها فلا فائدة، وأحيانا أحس أن شهوتي تصبح أقوى بعد الانتهاء من العادة السرية بمدة قليلة؛ إذ إنه حتى العادة السرية لا تطفئها ولا أعرف ماذا أفعل؟
وما يميزني عن غيري هو أنني بلغت بواسطة هذه العادة السرية ولم أبلغ بالشكل الطبيعي بواسطة الاحتلام الذي يحدث مع كل إنسان، وقد تعلمتها من أصحاب السوء في المدرسة، ولم أكن قد بلغت بعد فإذا بي أبلغ بها؛ وهذا ما يحزنني ويصيبني بالاكتئاب.
وأقصى مدة ابتعدت بها عن هذه العادة كانت ثلاثة أسابيع، ولا أذكر أني ابتعدت عنها أكثر من ذلك، وأعود بعدها لأمارسها بعنف، وقد تصل أحيانا إلى ثلاث مرات باليوم أو أكثر، وكل ذلك لإطفاء هذه الشهوة العارمة، ولا أجد حلا لمشكلتي إلا الزواج ولا حل غيره، فلقد حاولت بكل طريقة أن أبتعد عنها ولم أفلح.
أنا أحسب نفسي -والله حسيبي- أني ملتزم أداوم على فروضي وقرآني وحفظي له وعلى الدعاء والقيام بالأعمال الصالحة بل والدعوة إلى الله أيضا!
تخيلوا داعية يمارس العادة السرية وهذا ما يؤلمني، لكن والله لا أملك نفسي أمام هذه العادة والشهوة.. طبقت كل الحلول التي في موقعكم فلم أفلح، جمعت كل المشاكل عن العادة السرية التي كتبت بالموقع في ملف واحد وقرأتها جميعا وساهم ذلك في ابتعادي عنها عدة أيام لكن عدت بعد ذلك إليها.
أخبرني أحد الناس أن أتخيل شخصا يموت أثناء ممارسته لهذه العادة فارتعبت وابتعدت عنها عدة أيام وعدت.. أجبرت نفسي على التصدق بمال عند عملي لها، ولكن كنت أعود دائما إلى ممارستها، وأستغفر الله بعد كل مرة لكني أعود، وأنا لا أقول بأني يائس لكن"زهقت"فعلًا.
وأعتقد أن كل مشاكلي وعدم توفيقي في أمور كثيرة في الدنيا هو من وراء هذه العادة ولا أجد سبيلا للخلاص منها.
والملاحظ هنا أنه عند انتهائي من ممارستها فورا أشعر بالنشاط والهمة للعمل والقراءة والدراسة بجانب شعور النادم بالطبع! ولكن إذا جاهدت نفسي عندما تثور شهوتي ولم أمارسها أبق قلقا ومتضايقا، ولا أستطيع أن أعمل أي شيء حتى تزول شهوتي وذلك أمر آخر.
هل من ضرر صحي علي كوني بلغت بشكل غير طبيعي عبر العادة السرية؟ علما بأنه كان يحدث لدي انتصاب وشهوة قبل أن أبلغ ولكن دون إنزال حتى مرت شهور حيث تعلمت العادة السرية من أصدقاء السوء.
سمعت أن هناك طريقة للتخلص منها عبر التنويم المغناطيسي بحيث تنتزع هذه العادة من عقل الإنسان الواعي والباطن ولا يعود لها أبدا إلا بتعلمها من جديد.. فهل هذا صحيح؟ وكيف السبيل إليه؟ ... المشكلة
د.عمرو أبو خليل ... اسم الخبير
... ... الحل ...
... جميل أن يكون هناك في العادة السرية أسئلة جديدة لم نتعرض لها. لا يوجد شيء اسمه البلوغ بممارسة العادة السرية؛ فالبلوغ ليس لحظة وقتية هي لحظة اندفاع المني فيما يسمى بالاحتلام، فهذا الأمر يسبقه أمور كثيرة تدخل في البلوغ وتعد جزءا منه.
ولكن الإعلان الرسمي يكون بحدوث هذا الاحتلام، الذي هو ناتج عن بداية تكون الحيوانات المنوية داخل الخصية وتحجمها بحيث تصل إلى مستوى معين من الزيادة فيخرج هذا الزائد في عملية الاحتلام.
ولكن من تعلم العادة السرية نتيجة لإحساسه بالشهوة قبل الاحتلام -وهو أمر طبيعي حيث يسبق الإحساس بالرغبة والشهوة عملية الاحتلام بمدة- من تعلم العادة السرية.. فهو يقوم بإخراج السائل المنوي بمجرد تكونه ولا ينتظر عملية التجمع والخروج الطبيعي عن طريق الاحتلام.
ما نريد أن نقوله إن البلوغ ليس هو الاحتلام فالاحتلام أحد مظاهره فقط، وبالتالي فلا مكان للقول بأن بلوغك غير طبيعي وتم عن طريق العادة السرية وليس الاحتلام. فالتغيرات الهرمونية بارتفاع مستوى هرمون التستسترون تؤدي إلى تغيرات جسمية وجنسية ونفسية تسمى في مجموعها البلوغ بالنسبة لاستخدام ما اصطلح العامة على تسميته بالتنويم المغناطيسي في التخلص من العادة السرية. يوجب أن نوضح أن أسلوب التنويم لا يقوم على إزالة العادة من العقل الباطن والواعي، فهذا ليس دور التنويم Hypnosis أو فكرته؛ فالتنويم يستخدم في التشخيص حيث يصبح الشخص وهو بين النوم واليقظة عن طريق استخدام أحد المنومات الموضوعة في محلول يدخل ببطء إلى دم المريض، يصبح المريض أكثر قدرة في التعبير عن مشاعره أو أفكاره، بحيث يصبح تشخيص حالته أيسر وهذا في حالات معينة.
وبالنسبة للعلاج فالتنويم يستخدم كإحدى وسائل الاسترخاء في حالات القلق والخوف، وبالتالي فلا يستخدم التنويم في علاج حالات العادة السرية.. لا ندري هل اطلعت على حلنا المعنون"المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعًا للإدمان"؛ حيث يوجد برنامج متكامل للتخلص من هذه العادة، وحلنا المعنون"ممارسة الجنس مع النفس".
وبعدها يظل الاحتمال الأخير بالنسبة لك هو ما أسميناه بالاستمناء القهري، وهو أن يصبح الأمر أكثر من عادة ويتحول إلى نوع من الفعل القهري الذي يحتاج إلى المساعدة الدوائية.
ولقد طالعت بنفسي عدة حالات من هذا النوع ولم ينجح العلاج السلوكي مع أصحابها إلا بمساعدة الأدوية المضادة للوسواس القهري؛ حيث حدث تحسن كبير في حالاتهم وقدرتهم على السيطرة على الأمر، وهو أمر لا نستطيع أن نقرره إلا من خلال المقابلة الإكلينيكية المباشرة لتقييم الأمر، وهل هو مجرد استجابة عادية للمثيرات تحولت إلى عادة يكفي العلاج السلوكي لتقليلها أو الحد منها، أم أن الأمر تطور إلى الفعل القهري الذي يحتاج للمساعدة الدوائية؟
تستطيع أنت أن تحسم الأمر بتنفيذك لكافة التعليمات التي وصفناها في برنامجنا السلوكي"المواقع الساخنة.. الاستمناء .. وداعًا للإدمان"، والتأكد من أنك لا تمارس ما نسميه بالاستمناء الاستدعائي والذي يثير فيه الإنسان نفسه بمشاهدة المناظر الخارجة، ويقوم باستدعائها ثم يشكو من عدم قدرته على السيطرة على العادة السرية، وهو ما أوضحناه بالتفصيل في حلنا المعنون ""ممارسة الجنس مع النفس"، أي أن الأمر لو خرج عن الاستمناء الاستدعائي والتزمنا بغض البصر والبرنامج السلوكي، ولم يحدث تقدم؛ فإن الاستمناء القهري يصبح الحل الأخير وطلب العلاج الدوائي يحدث نتائج مفيدة بإذن الله."
ــــــــــــــــــــ