فهرس الكتاب
فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان عليها , لعنتها الملائكة حتى تصبح متفق عليه ) .
قال الإمام الشوكاني: وفي الحديث دليل على أن الملائكة تدعو على المغاضبة لزوجها الممتنعة من إجابته إلى فراشه . انتهى
ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: { ....والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها , ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه } رواه أحمد وابن ماجه ) .
بل حث الرسول إلى سرعة استجابة المرأة لزوجها في الجماع ، مالم يكن هنك مانع شرعي،ففي حديث طلق بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { إذا الرجل دعا زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور } قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب .
وفي حديث مسلم: { والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها } .
كما أن عصر المغريات التي نعيش فيه ، يجعل البعد عن الامتناع عن الجماع أولى ، فلا تكون الوسيلة التي يرتجى بها جبر التقصير ،داعية إلى الوقوع في المعصية ،صغرت أم كبرت .
كما أنه من الحصافة مراعاة الرجولة في الزوج ،وأنه لا يقبل مثل هذا الأسلوب معه .
كما أنه من المهم أن يستشعر الزوج أهمية صلاة الفجر كإحدى الفرائض الواجب أداؤها ، وأن يفعلها لله تعالى ، لا لأن زوجته تمتنع عن فراشه .
وفي الترغيب في صلاة الفجر ، وحب إتيان عبادة الله ما هو أفضل من امتناع الزوجة عن زوجها .
والامتناع عن الجماع لأجل التقصير في صلاة الفجر مرفوض شرعا شكلا ومضمونا .
ويقول الشيخ عبد الخالق الشريف من علماء مصر في هذا السؤال: لا يجوز للمرأة الامتناع عن زوجها ، لأن الصلاة حق الله ، والجماع حق الزوج ، ولا ارتباط بين الحقين ، ومثال هذا كمثل رجل له مال عند الآخر، وكان صاحب المال لا يصلي، فلا يحق للمدين أن يقول له: لن أعطيك مالك ، لأنك لا تصلي.انتهى
وفي أهمية العلاقة الجنسية بين الزوجين يقول الشيخ الدكتور القرضاوي:
العلاقة الجنسية بين الزوجين أمر له خطره وأثره في الحياة الزوجية . وقد يؤدي عدم الاهتمام بها، أو وضعها في غير موضعها إلى تكدير هذه الحياة، وإصابتها بالاضطراب والتعاسة . وقد يفضي تراكم الأخطاء فيها إلى تدمير الحياة الزوجية والإتيان عليها من القواعد .
وربما ظن بعض الناس أن الدين أهمل هذه الناحية برغم أهميتها . وربما توهم آخرون أن الدين أسمى وأظهر من أن يتدخل في هذه الناحية بالتربية والتوجيه، أو بالتشريع والتنظيم، بناء على نظرة بعض الأديان إلى الجنس"على أنه قذارة وهبوط حيواني".