فهرس الكتاب
* ترجمة: عماد الدين خالد عبدالله
واحد وعشرون مليونًا من الناس استطاعوا بنجاح من هجر التدخين وكذلك تستطيع أنت ذلك إن كنت ترغب حقًا بذلك! ولكن كيف؟ من أين تستطيع أن تحصل على القوة الضرورية والثبات وقوة الإرادة؟
دعنا نعترف بالحقيقة، فكل أنواع وسائل التحايل والأدوات الأخرى والجرع الدوائية ـ والتي تأتي إلى الأسواق ـ مدعية فيها من أنها تساعد المدخن على هجر التدخين. ولكن لا شيء واحد قد أثبت فاعليته 100% فكل هذه الأشياء هي ليست الحل على ذلك. وكذلك فالأقراص والعقاقير والحلويات والعلك ليست هي العليل الشافي أو البلسم لهجر التدخين وكل ذلك ـ هذه العلاجات ـ لا تعتبر جوهر المشكلة .. المشكلة هي المدخن نفسه وموقفه.
-الأعذار الواهية:
هناك منشورة حديثة صادرة من دار المعارضة للتدخين والصحة قدرت من أنه هناك 51% من الناس من السابعة عشرة سنة فما فوق هم من المدخنين منهم 34% من النساء، وأعظم معدل للاستهلاك هو ما بين 16-25 سيكارة يوميًا. نشرت خدمة الصحة العامة كراسة مبينة أن حوالي 5ر1 مليون من الأمريكيين يقلعون عن عادة التدخين فمن الواضح تستطيع فعل ذلك! ولكن كيف؟
فعبيد السيكاير يأتون بأعذار واهية متعددة عن سبب استمرارهم في التدخين فمثلًا أحدهم يقول: (سأدخن حتى تصيبني علة ومن بعدها سأترك التدخين وسأصبح في حالة حسنة) ، بينما آخر يقول: (لا أنا سوف لن أترك التدخين قد أموت وأنا شابًا ولكن سأموت سعيدًا) ويالها من ثقة ولكن في أي شيء؟ هل انه حقًا سيموت سعيدًا؟
قد يعتقد بأنه الآن سعيدًا ولكنه يدمر صحته، فاقدًا ا لسعادة الحقيقية والحياة الممتعة وكذلك السعال الناتج من التدخين والأمراض المزمنة من أثر التدخين وأخيرًا من شبح سرطان الرئة أو الالتهاب الشعبي. ولكن الأعذار المعتادة هي مشابهة فمثلًا إحدى ربات البيوت قالت: (أرغب في هجر التدخين ولكني لا أستطيع فالعادة قوية جدًا) ، أو كما قال آخر: (أنا قلق بشأن التقارير التي تنشر عن التدخين ولكن حاولت التوقف عن التدخين ولكني لم أستطيع وقال أحدهم أنا أعلم منذ زمن طويل من أن التدخين هو فضيع لفصحتنا ولكني لم أستطيع أبدًا من هجره) ، وقالت امرأة أخرى: (أنا أعتقد حقًا على أن لا أدخن ولكن في ذلك نوع من الصعوبة ولكن أنا أفكر في هجره) ، واعترفت أخرى من أنها دخنت ثلاثة علب يوميًا وقالت: (أنا مذعورة أنا لا أعرف إن كنت أستطيع من التوقف ولكن سأحاول للمرة التاسعة) .
فتمعن بنظرة جيدة في هذه الأعذار في استمرار الناس بالتدخين وخاصة الخمسة الأخيرين والذين اعترفوا من أنهم أرادوا أن يتركوا التدخين ولكنهم شعروا بعدم استطاعتهم، لماذا لم يستطيعوا؟ لماذا كانوا عمليًا عبيدًا عاجزين عن هجر عادة النيكوتين؟ لماذا كانوا متشائمين جدًا من السبيل في الهجر؟ قد تكون تشعر بنفس الشيء، كيف، وبعد ذلك قد تستطيع هجر عادة التدخين.
-دعنا نفهم لماذا تدخن:
لكي تقهر عادة التدخين يجب أن تكون راغبًا في مواجهة السبب الحقيقي في سبب تدخينك. مدير دار المعارضة للتدخين والصحة كشف تقريرًا عن خمسة آلاف مدخن وعن الأسباب التي جعلتهم يدخنون فوجد بأن 10% استعملوا السكاير كمنبه بينما 8% فقط يتمتعون لإشعال ومسك السيكاير و30-40% يدخنون لكي يتوصلوا إلى الاسترخاء السار (هناك عدة طرق أفضل للاسترخاء!) وآخرين 40-50% لكي يتخلصوا من القلق والتوتر والعديدون من هؤلاء أصبحوا من مدمني السيكاير. فالفئة الأخيرة من المدخنين يجدون أنه لمن الصعوبة عليهم هجر التدخين، 40% من المدخنين هم من المدخنين المفرطين. فهؤلاء هم مدخنين ملزمين، هؤلاء يعتبر الهجر لديهم أمر ليس سهل جدًا.
-إدمان السيكاير:
يقول الدكتور س.و.ليب من وجهة نظر علم النبات يعتبر التبغ هو أحد العقاقير المخدرة ولا يشبه الكحول أن الإفيون حيث انه يمتلك خاصية ملطفة تؤثر على المرء إلى أن يتعود ويدمن على التدخين، وعلى أية حال فهؤلاء الذين يدخنون غالبًا لا يواجهون الحقائق بصدق (لا تدع التدخين يقضي عليك) ويضيف الدكتور: (ولكن النيكوتين هو عقار والذي يستمر في تعاطيه يتعود عليه أي بكلمات أخرى يصبح مدمنًا ومن ثم ينشأ لديه تحمل أكبر ويؤكد من أنه باستطاعة المدخن أن يستعمل كميات من النيكوتين والتي تسم غير المدخن.
التبغ ليس مادة مدمنة، كما هو الحال في الهيرويين أو الكوكايين ومع ذلك فهو مادة مدمنة في إحساس المدخن ويصبح متعودًا عليها. فادمان السيكاير على لارغم من أنه ليس مدمنًا بنفس الطريقة كما في إدمان الهيرويين فالمدخن يعتمد بشكل فظيع على التبغ ويعتقد أنه لا يستطيع عمل أي شيء بدونه .. فعقل المدخن أصبح مدمنًا عليه بسبب الاعتماد النفسي عليه. ففي معظم الأحيان يبدأ المدخن روتينه اليومي بتدخين السيكاير ويبدأ يومه بالسعال واللهاث وإشعال السيكاير .. مثل هذا المدخن قد يصبح مدمنًا للتدخين بنفس طريقة السكير الذي يصبح مدمنًا على الكحول فاليهم تبدو احتياجاتهم النفسية الملحة للسيكاير ضرورة. فمدمني السيكاير يعتقدون من أن التدخين يساعدهم ليكونوا هادئين دون توتر أو في الأعمال المثقلة بالإجهاد .. فبسبب ذلك فمن الصعوبة جدًا لهم أن يتخلوا من عادة التدخين ولكن حتى المدخن (المدمن) يستطيع من أن يتغلب ويترك هذه العادة ـ فهناك أمل لكل المدخنين!
الشيء الوحيد الذي يجب أن تفعله يجب أن تفهم لماذا تدخن؟
وبعد ذلك، يجب أن تفكر في جميع الأسباب لماذا يجب أن لا تدخن؟ فاذا بدأت حقًا، أو ربما تدون كل شيء على ورقة، تستطيع أن تفكر من الأسباب الجيدة العديدة لماذا ينبغي أن لا تدخن! ما هي بعض هذه الأسباب؟ بالطبع أولًا هناك تهديدًا من سرطان الرئة أو الأمراض المميتة الأخرى، وكذلك الذي لا يدخن عنده طاقة وحيوية كبيرة للاستمتاع بالحياة، وعقله يعمل بصورة أفضل، ويوفر النقود. والأسباب الأخرى للهجر هي لتثبت وتبرهن من أنك لديك قوة الارادة. فعندما تتوقف عن التدخين سيكون طعامك أفضل مذاقًا، وحلقك سوف لن يسد بالبلغم وستتخلص من سعال السيكاير الجاف المتقطع. وتدريجيًا ستبدأ تشعر بعصبية أقل، ولو انه قد يبدو من الصعوبة تصديق ذلك فالأيام الأولى التي تعقب هجرك التدخين .ز قد تشعر بعصبية أكبر، ولكن تدريجيًا تبدأ العصبية بالتناقص وستصبح أكثر هدوءًا وأكثر اتزانًا. فالتدخين هو أحد القنوات التهربية متيسرة اليوم للناس ولكنه يمتلك رد فعل عنيف لتأثيره المميت.
فعندما تترك التدخين فستبدأ بالاستمتاع بالحياة بصورة أكبر وسيصبح تنفسك للهواء النقي مسرًا لك، شمك للروائح أحسن وستنام بصورة أفضل ومخاطر حوادث أقل مثل سقوط النار في منامك.. ولا أعقاب سيكاير بشعة مترامية حول البيت.
فعندما تستيقظ صباحًا ستبدأ تشعر بأنك رجلًا جديدًا أو امرأة جديدة ستمتلك شعورًا بالرضا وحريةم ن عبودية عادة التبغ! حياتك ستكون صحية أكثر وستشعر بسعادة أكبر ومتعة أيضًا. كل هذه الأشياء ستصبح لك، بعدما ترفسه وتترك عادة التدخين بصورة كاملة.
فكر بهذه المنافع عندما لا تدخن، فكر بثمن التدخين الشنيع، فكر جيدًا وصمم على هجر التدخين، اعمل بهذه الأشياء وستملك بداية حسنة في ترك التدخين ولكن هناك الكثير مما يجب تفعله وان أردت أن تتأكد من أنك تغلبت بصورة كاملة على هذه العادة الحقيرة والتافهة والمضرة يجب أن:
-تجنب الإغراء:
افهم وأدرك جيدًا قبل البدء بالهجر فان التدخين ربما يكون ذلك هو مشروعك الأساسي .. معتمدًا على مدى عادتك. قد تحتاج إلى قرار ثابت وجهد شخصي ضخم ولذلك، واجه الحقيقة أولًا، عندما تهجر وستكون من المحتمل أكثر عصبية ورغبة ملحة للتبغ واجه الحقيقة .. فالتدخين هو أشبه ما يكون بالموت المترقب بك وللتغلب عليه يتطلب ذلك وقتًا وجهدًا ومعاناة. ولكن افهم من أنك تستطيع فعل ذلك! والنتيجة النهائية هي لك.
فدائمًا احفظ هدفك في عقلك .. وأبدًا لا تجعله ضعيفًا أو يختفي من هدفك فراقب بعناية إلى هدفك متى تدخن عادة؟ واجه هذه الأوقات المغرية بالذات تجنبها بكل ما في وسعك. فلا تضع نفسك بحماقة في موقف للحل الوسط مع هدفك.
قد يقنعك أصدقاؤك أو أقاربك (بواحدة فقط) وستكون في السنارة مرة أخرى إذا قبلت بدعوتهم وسترجع إلى ما كنت عليه في البداية .. ولذلك فلا تجعل الفرصة تذهب سدى كما تعلم، ان السيكاير شائعة في كل مكان وقد يكون أصدقاؤك وأقاربك يدخنون. كن متهيئًا لمواجهة هذه الصعوبة بثبات وقوة فلا تستسلم أبدًا لأي ضغط خارجي. فقرر بقناعة نفسك لا لشيء آخر ـ نعم لا شيء ـ عدم الخروج عن طريقك الذي سلكته بنفسك! فقد تجبر تصرفاتك باعطاء نفسك بعض المكافأت البسيطة خلال الطريق، فقد تساعدك هذه الأشياء على جعل طريقك إلى حد ما بسيطًا.
كما ان الأشياء البديلة عن التدخين (الفواكه الزبيب، واللبان، علكة، أو مثل هذه الأشياء) قد تساعدك قليلًا على الفرار من السيكاير.
فالفواكه ستكون بدائل جيدة رغمًا من ذلك فهذه الأشياء سوف لن تأخذ المكانة التي كانت تستحلها في نفسك ومن المكانة التي هي قوة إرادتك.
-توقف تمامًا:
فقد وجد البعض من أن التنفس العميق والرياضة تساعد على التغلب على عادة التدخين والتي تساعدك من أن لا تفكر بالسيكاير ومن إغرائها. فالمفتاح الرئيسي الذي يجب أن تتذكره هو فقط: متى ستهجر التدخين واهجره تمامًا، توقف عن التدخين كلية. حياتك هي ملكك .. فما هو القرار الذي ستتخذه واعلم بأنه سيؤثر على صحتك ومن المحتمل كذلك على صحة أطفالك؟
فمهما كان قرارك ـ يجب أن تحيا معه ـ أو من المحتمل أن تموت معه، فنحن نأمل بجد من أنك ستأخذ القرار الصحيح والصائب.
ــــــــــــــــــــ